"خ": مات وترك ألفا بيد آخر فقال ذو اليد مات أبي وهو أبوك وترك هذه الألف وقال المقر هو أبي لا أبوك فالمال بينهما نصفان إذا الاستحقاق لم يثبت إلا بإقراره ولم يقر له إلا بالنصف وعلى هذا كل من بيده مال يزعم أنه استحقه من ميت بنسب ولو أقر بوارث غير معروف وكذبه المقر له فالقول للمقر وأما لو ادعى ذو اليد الزوجية وأقر بوارث وأنكر المقر له الزوجية فلا شيء للمقر حتى يبرهن. والفرق أن القرابة سبب أصلي للاستحقاق والزوجية سبب طارئ فلما أقر بسبب وادعى لنفسه حقًا طارئًا لم يصدق إلا ببينة وأما في النسب فهما سواء.
وفيه: وارث معروف أقر بوارث آخر قاسمه ما بيده على موجب إقراره إذ أقر باستحقاق المال فينفذ في حق المال في حق النسب إذ فيه حمل النسب على الغير.
"خ": فلو أقر بآخر بعده فلو صدقه المقر له الأول اقتسموا ما بيدهما بحسب ما أقر ولو كذبه فلو دفع إلى الأول بقضاء فلا يضمن فيصير ما دفع كهالك فيقسم ما بيده بينهما ولو دفع بلا قضاء يجعل المدفوع كباق في ده فيضمن ويدفع إليه حقه من الكل لأنه مختار في التسليم وقد أقر أنه سلم بغير حق فضمن قال"ح"رحمه الله أقر أحد الابنين بأخ ثالث وكذبه أخوه المعروف أعطاه المقر نصف ما بيده وقال ابن أبي ليلى يعطيه ثلث ما في يده وقد مر لنا أنه في زعم المقر يساويه في الاستحقاق وأن المنكر ظالم فيجعل ما في يده كهالك فيستويان في الباقي ولو أقر الابن المعروف بأخت أخذت ثلث ما بيده ولو أقر لامرأة أنها زوجة أبيه أخذت ثمنما بيده ولو أقر بجده هي أم الميت أخذت سدسد ما بيده.
ولدت بعد موت زوجها قبل تمام سنتين فلو صدقها الورثة في الولادة يثبت النسب في حق من ثدقها وهل يثبت في حق غيره لو تم نصاب الشهادة بهم يثبت وإلا فلا وهل تشترط لفظة الشهادة لثبوت النسب في حق غيرهم قيل تشترط وقيل لا.
"ح": إقرار الرجل جائز بأربعة نفر بولد ووالد وزوجة ومولى ففي الولد يحتاج إلى ثلاثة أشياء تصديق المقر له إياه لو معبرًا عن نفسه وأن يولد مثله لمثله وأن ليس له نسب معروف وفي الوالد يحتاج إلى ثلاثة أشياء تصديق المقر له إياه وأن يولد مثله لمثله وإن ليس للمقر أب معروف وفي الزوجة احتيج إلى ثلاثة تصديقها إياه وأن ليس لها زوج معروف وإن لا يكون تحت المقر ذات رحم محرم منها وفي المولى يحتاج إلى شيئين تصديقه إياه وأن لا يكون له مولى معروف أجمع المسلمون على هذا كذا"كب"أقر ببينت فلها النصف والباقي للعصبة إذ إقراره ببنت جائز لا ببنت الابن فلو أقر ببنت وله بنت معروفة فلهما الثلثان والباقي للعصبة ولو أقر ببنت ابن وله بنت ابن معروفة فلبنت ابنه المعروفة النصف الباقي للعصبة ولو أقر بثلاث أخوات متفرقات وله خالة معروفة فالمال للخالة المعروفة ولو أقر بابنة وامرأة وثلاث أخوات متفرقات فلللابنة النصف وللمرأة الثمن والباقي رد على الابنة خاصة.
وإقرار المرأة جائز بثلاثة نفر بزوج وأب ومولى لا بغيرهم فلو أقرت بزوج فله النصف والباقي للعصبة ولو أقرت بأب ولها أم معروفة للأم الثلث والباقي للأب ولو أقرت بأب ولها ابنة معروفة فللابنة النصف والباقي للأب ولو أقر بمولى عتاقه ولها أم معروفة فلأمها الثلث والباقي للمولى ولو أقرت بابنة ولها بنت معروفة فالمال لبنتها المعروفة لولا عصبة لها.
أقول: هذا في ذات الزوج ظاهر أما لو لم تكن منكوحة ولا معتدة ينبغي أن يكون المال لهما إذ لا إلزام على أحد حينئذ فيثبت نسبها من المقرة في حقها على ما ذكر في"هد"وغيرها.
وقيل: لا يثبت هذا أيضًا ولو اقرت بثلاث أخوات متفرقات ولها خالة معروفة فالمال للخالة المعروفة.
ترك ثلاثة بنين فأقر أحدهم بامرأة للميت فإنه يعطيها ثلاثة أعشار ما بيده فإن الأصل في إقرار الوارث بوارث آخر أن ينظر إلى نصيب المقر ونصيب المقر له لو كان معروفًا فيقسم ما بيد المقر على ذلك ولو ترك ابنين فأقر أحدهما بامرأة للميت يعطيها تسعى ما بيده ولو ترك ثلاثة بنين فأقر أحدهم بزوج للميته فإنه يعطيه نصف ما بيده.
أقول: فيه نظر ولو ترك ابنتين فأقرت إحداهما بامرأة للميت فإنه يعطيها ثلاثة أجزاء من أحد عشر جزأ مما بيدها.