"مي": أوصى إليه ببيع قنه هذا ويتصدق يثمنه على الفقراء ففعله ثم استحق القن ورجع بثمنه على الوصي يرجع الوصي على من تصدق عليه لا في مال الميت وفيه باع قنه وصيه للغرماء فضاع ثمنه عنده ومات القن قبل تسليمه يرجع بثمنه على الوصي وهو يرجع على الغرماء أمروه بالبيع أم لا إذ باع لهم ولو استحق القن يرجع بثمنه على الوصي وهو لا يرجع به على الغرماء إلا إن أمروه ببيعه بقولهم له بع قن فلان هذا فإنه يرجع عليه إذ غروه إلا أن يكون ثمنه أكثر من دينه فلا رجوع بأكثر منه ولو قالوا له بع قن فلان واقضنا لا يرجع بثمنه عليهم ولولا دين لكن الوصي باع القن لورثة كبار فهم في جميع هذا الوجه بمنزلة الغرماء فلو صغارًا لا يرجع عليهم في الاستحقاق أمروه ببيعه أو لا ولو باعه القاضي للغرماء فضاع ثمنه ثم استحق القن رجع بثمنه علىالغرماء ولو لم يأمروا القاضي لأنه إذا باع فكأن الغرماء ولوا البيع بأنفسهم وذكر عليه دين ولم يتكر غلا قنًا فباعه وصيه بلا أمر القاضي ثم استحق وضاع ثمنه قال"م"رحمه الله لا يرجع على الغريم إلا إذا قال له الغريم بعه واقض.
ولو كانا غريمين أحدهما غائب فحضر الحاضر وباعه الوصي رجع بثمنه عليهما لبيعه لهما وفيه لو باع قنه وصيه بأمر غرمائه ولا مال سواه وطلبوا دينهم واستعدوا على الوصي وقضاهم الثمن من دينهم ثم استحق من يد المشتري رجع بثمنه على الوصي وهو يرجع على الغرماء ولو استعدوا عليه إلى القاضي فباع القن لدينهم بأمر القاضي ودفع ثمنه إليهم بأمر القاضي ثم استحق من يد المشتري رجع المشتري بثمنه على الغرماء وفيه دفع جميع تركه الميت إلى وارثه وأشهد على نفسه أنه قبض منه جميع تركة والده ولم يبق من تركته قليل ولا كثير إلا استوفاه ثم ادعى دارًا في يد الوصي أنها من تركة والدي ولم أقبضها قال أقبل بينته وأضي له بها أرأيت إن قال قد استوفيت جميع ما ترك والدي من دين على الناس وقبضت كله ثم ادعى على رجل دينًا لأبيه ألم أقبل بينته وأقضي له بالدين وفيه ادعى وصيه على رجل دينًا للميت فقال المدعى عليه قضيت الميت وبينتي غيب فقضى عليه بدفع الدين فقبضه الوصي وأدى منه الدين وأنفذ وصاياه ودفع ما بقي إلى وارثه ثم أقام المديون بينة الأداء إلىالميت فلو أنفذ وصاياه ودفع دينه بأمر القاضي لا يرجع الغريم على الوصي بالوصية ولا بدين دفعه عن الميت ولو فعله بغير أمر القاضي رجع الغريم على الوصي بكل ما أداه ويرجع الوصي على من دفع إليه وفيه بيده وديعة فمات وله وصي وابن كبير قال تكون الوديعة في يد ابنه ولو قال ابنه هذه دار أبي وقال الوصي بل هي لفلان كانت ويدعة بيد أبيك ولي بينة تقبل بينة وتكون بيده لفلان المودع وفيه أودع رجلًا مالًا وقال إن مت فادفعه إلى ابني فدفعه إليه وله وارث غيره ضمن نصيبه ولا يكون بهذا وصيًا ولو قال فادفعه إلى فلان غير وارث ضمن إن دفعه إليه.
وفيه: أتى رجلًا بمال وقال إن فلانًامات وأوصى إليك فخذ دراهمه هذه فأمره أن يضارب بها وللميت ورثة صغار وكبار فضاع المال بيده وقال الكبار لم يوص إليك فلو له بينة على الوصاية ضمن حصة الكبار لا الصغار وعند"ح"رحمه الله لا ضمان عليه وإن لم يقم بينة لم يضمن شيئًا من قبل أن أمره ليس بنافذ في المال والذي عمل به ضامن للمال ولا يضمن الأول إذ لم يصل إليه.
وفيه: ترك مالكًا بيد رجل نقدًا أو عقارًا أو غيره فادعى رجل أن ذلك له أودعه الميت أو غصبه منهالميت وصدقه ذو اليد بذلك وبأنه لا يعلم الميت ترك وارثاص أو ترك وارثًا غائبًا فإن القاضي لا يدفع إلى المدعي شيئًا بإقرار ذي اليد ويجعله في بيت المال بعد البلوغ والانظار.
الفصل التاسع والعشرون
في إقرار أحد الورثة بدين أو بوصية أو بوراث آخر
ادعى على ميت حقًا أو مما كان بيده فأقر الوارث به لزمه في حصته حتى يستغرقها إذ أقر على نفسه فيصح وبيقة الورثة على حقوقهم إذ لم يصح إقراره عليهم كذا ذكره"صش"في"بق"وزاد"مح"زيادة يحتاج إليها ولم يشترطها أحد سواه وهي أن يقضي القاضي على هذا الوارث وإنما يظهر هذا في مسألة في"ث"وهي أن أحد الورثة لو أقر بدين ثم شهد هو وأخر بذك الدين تقبل شهادة المقر فلو حل الدين في نصيبه بمجرد إقراره لم تقبل شهادته لما فيها من دفعالمغرم قال وينبغي أن تحفظ هذه الرواية وفي موضع آخر قال"مح": قال مشايخنا هنا زيادة شيء لا يشترط في الكتب وهو عن دعوى المال فلو أقر وكذبه بقية الورثة ولم يقض بإقراره حتى شهد هذا الوارث وأجنبي به تقبل ويقضي على جميع الورثة وشهادته بعد الحكم عليه بإقراره لا تقبل ولو لم يقم البينة وأقر به الوارث أو نكل ففي ظاهر الرواية يأخذ كل الدين من حصة المقر لأنه مقر بأن الدين مقدم على إرثه.
قال"ث": هو القياس ولكن المختار عندي لزومه بالحصة وهو قول الشعبي ولاحسن البصري ومالك وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وغيهم ممن تابعهم وهذا القول أعدل وأبعد من الضرر.