فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الرِّبا» [رواه أبو داود، وهو حسن] .
وصور الرِّبا كثيرة؛ لا أستطيع حصرها، وهي في كتب أهل العلم الفقهاء؛ خاصة المطولة منها أكثر وأوسع، فمن أراد التوسع فلينظر فيها.
وفي نهاية هذا الباب (من صور الرِّبا) أقول: لا تيأس، ولا تنظر للماضي بقدر ما يهمك أن تبدأ من جديد في طريق رشيد سديد؛ حتى تُوّفق في تجارتك ومالك، وتحفظه من الزوال، وتجنبه الحرام.
? أَثَرُ الرِّبا في تدميرِ اقتصادِ الأُمة:
«إنّ تدميرَ اقتصاد أُمّة من الأُمم، يعني -دون شك-: تدمير أخلاقها، وقيمها الدِّينية، وليس هناك أقوى من الرِّبا لتدمير الاقتصاد؛ فهو المِعوَلُ الشديد الذي يأتي على البناء الاقتصادي من أَساسه.
وهذا معناه: أنَّ الرِّبا حربٌ على البلادِ والعبادِ، وخرابٌ للدّيار؛ لذا أعلن اللهُ -سبحانه- الحرب عليه صراحة فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 278،279] .
? هل تحريم الرِّبا تضييق على الناس؟
لقد حرَّم اللهُ الرِّبا بنصوص قاطعة ... والحق الذي لا ريب فيه: أنّ الإسلام ما أَمَرَ بأمْرٍ، أو نهى عن شيءٍ؛ إلَّا وفي ذلك الأمر والنهي مصلحة للناس: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] ، فتلك إرادة الشارع الحكيم في أوامره ونواهيه ...
لقد وضع الإسلام إطارًا عامًّا، وترك الناس يتعاملون شريطة ألا يأكلوا