عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إذا ظَهَرَ الزِّنا والرِّبا في قَرْيَةٍ؛ فقد أحَلُّوا بأنفُسِهمِ عذابَ اللهِ» [رواه الحاكم وقال: «صحيح الإسناد» ، وحسّنه الألباني] .
فالدولُ التي قامَ نظامها على الرِّبا لن تدوم، وإن سَعِدَتْ حِيَنًا من دَهْرِهَا؛ فهي أَوْقَعَتْ نَفْسَهَا في شِباكِ الهلاكِ، و الدَّمارِ، والسُّقوطِ.
نعم، قد أُذِنَ بسقوطِ أكبر دُوَلِ العالَمِ الحديثِ وأَقواها ماديًّا؛ بسببِ الظُّلمِ، والإجرامِ، والإفسادِ في الأرضِ، و ... والتعاملِ بالرِّبا.
{وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) } [النحل:33] .
لقد طغت أمريكا في البلاد، وأكثرت فيها الفساد، فبدأ نزول العذاب، وحلول الخراب؛ وللكافرين أمثالها.
وأمَّاَ نَحْنُ: فما مِنْ خيرٍ إلاّ وقد دَلَّنَا الرَّسولُ - صلى الله عليه وسلم - عليهِ، وما من شّرٍ إلا وحذرنا
منه - صلى الله عليه وسلم -، فهل نحن نستجيب؟ أم نعصيه؛ فنذل ونخيب؟
? ومِنْ عُقُوبَاتِهِ:
الرِّبا مِنْ أسبابِ تَسْليطِ الذُّلِّ على الأُمَّةِ:
عن ابنِ عمَر - رضي الله عنهما - قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «إذا تَبَايعتُم بِالعِيْنَةِ، وأَخَذْتُم أذنابَ البقرِ، وَرَضيتُم بالزَّرعِ، وَتَرَكْتُم الجهادَ: سَلَّطَ اللهُ عليكُم ذُلًا، لا يَنْزِعُهُ؛ حتى تَرْجِعُوا إلى دينِكُمْ» [رواه أبو داود (3462) ، وهو صحيح بمجموع طرقه] .
والعينةُ: «أن يكون الرجلُ محتاجًا لدراهمَ؛ فلا يجد مَنْ يقرضُهُ، فيشتري