قوله: «حُوْبًا» بضم الحاء، وهو: الإثم.
وقوله: «أدناه» ، أي: أهونه و أيسره.
والمعنى: أنَّ الرِّبا أبوابه -أو أنواعه- كثيرة، وعقوبته وخيمة، وأخف تلك الآثام كإثم نِكَاحِ الرَّجُلِ أُمَّهُ في الإسلامِ، فالحديثُ يدلُ على أنَّ الرِّبا أشدُّ من الزِّنا.
? بل ثبتَ في الرِّبا ما هو أشدّ من هذا عن النبيِّ وأصحابه والعلماء:
عن عبدِِ اللهِ بن حَنْظَلَة - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دِرْهَمُ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ
-وَهُوَ يَعْلَمُ -؛ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلاثيِنَ زَنْيَةٍ» [رواه أحمد والطبراني، وصححه الألباني] .
وعن أنسِ بن مالكٍ - رضي الله عنه - قال: خَطبنَا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فذكرَ أَمْرَ الرِّبا وعَظَّمَ شَأْنَهُ، وقال: «إنّ الدِّرْهَمَ يُصيبهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبا؛ أعظمُ عند اللهِ في الخطيئةِ مِنْ سِتٍّ وثلاثينَ زَنْيَةً يَزْنيها الرَّجلُ ... » [رواه ابن أبي الدنيا، وصححه الألباني] .
وعن كَعْبِ الأَحبَارِ قالَ: «لأَنْ أَزْنِيَ ثلاثًا وثلاثينَ زَنْيَةً؛ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أنْ آكُلَ دِرْهَمَ رِبًا؛ يعلَمُ اللهُ أنّي أكَلْتُه حينَ أكلتُه رِبًا» [رواه أحمد، وقال الألباني: «صحيح» ]
عن ابنِ بُكَيْرٍ قالَ: «جَاءَ رجلٌ إلى مالكِ بنِ أنسٍ فقالَ: يا أَبا عبدِ اللهِ، إني رأيتُ رجلًا سكرانًا يتعاقرُ يريدُ أنْ يَأْخُذَ القَمَرَ؛ فقلتُ: امرأتي طالقٌ إنْ كان يدخلُ جوفَ ابن آدمَ أشرُّ من الخمر؟ فقالَ له مالكٌ: إرجع حتى أنظر في مسألتك.
فأتاه من الغدِ، فقالَ له: إرجع حتى أنظر في مسألتك.