قال الألباني: «صحيح» ، كما في «صحيح الجامع» .
فيه زيادة وهي: أنّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لعنَ ما لعنهُ اللهُ، وهكذا في كلِّ أمرٍ؛ فإنّه يُبيِّنُ ويُنفِّذُ حُكْمَ اللهِ -تعالى-.
وفيه: أنّ هذه اللّعنةَ تشملُ كلَّ من فعلَ ذلكَ مع علمهِ، فمن فعلَ عن جهلٍ -وإن كنّا نقولُ: يَعْسُرُ وُجُودُهُ مع انتشارِ وسائلِ العلمِ المختلفةِ-؛ فنرجوا أن لا يدخل في دائرة اللعنِ؛ ولكنه لا يسلم من الإثمِ والظلمِ.
? و «اللّعنُ» الطّرْدُ والإبعادُ من رحمةِ اللهِ -تعالى-.
وقد يرادُ به: الزجرُ؛ دون وقوعِ الدعاءِ، كما في جملةٍ وافرةٍ من الأحاديثِ النّبويةِ، وقد يُرادُ: حقيقة الطردِ والابعاد.
قال ابن القيم z: «ضدُّ البركةِ اللعنةُ؛ فأرضٌ لعنها اللهُ، أو شخصٌ لعنهُ اللهُ، أو عملٌ لعنهُ اللهُ: أبعدُ شيءٍ من الخيرِ والبركةِ، وكلُّ ما اتصلَ بذلك، وارتبط به، وكان منه بسبيلٍ؛ فلا بركةَ فيهِ ألبتةَ» [ «الجواب الكافي» (129) ] .
وَمِنْ عُقوباته:
? أَبْوابُهُ كَثِيرَةٌ، وَهُوَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنا:
عن ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الرِّبا بِضْعٌ وسَبْعُونَ بابًا، والشِّركُ مثلُ ذلِكَ» [رواه البزار، وقال الألباني: «صحيح» ] .
وعن عبدِ اللهِ بن سلام - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ أَبْوابَ الرِّبا اثنَانِ وسَبْعُونَ حُوبًا، أَدْنَاهُ كالّذي يأْتي أُمَّهُ في الإسلامِ» [رواه الطبراني، وصححه الألباني] .
وقد ثبت هذا الحديث عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من روايةِ جمعٍ من الصحابة.