حربٌ على الأعصاب .. حربٌ على الرخاء والبركة .. حربٌ على الأمن والأمان .. حرب على الصحةِ والعافيةِ!
حربٌ تذيق المرابين لباس الجوع والخوف، والرعب، والقلق، والاضطراب، حتى إنّ أحدهم إذا قام تخبط تخبط الممسوس!
وحرب على النوم، لا تغمض له عين، ولا يتمتع بفراش، وإذا نام تسلطت عليه الشياطين، وإذا استيقظ تسلط عليه الرُعب والذعر!
حرب على راحة الضمير، فهو قلقٌ في نومه، مضطرب في يقظته، فلا نوم، ولا راحة وإنما فزع وقلق وذعر واضطراب!
حرب على هدوء البال، لا يهدأ له بال، ولا يقر له قرار، ولا يهنأ بلقمة عيش، ولا يستمتع بلذة، وأمراض خطيرة أودت بحياة الكثير من أكلة الرِّبا.
قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة:275] ، وحتى تكون حياته -كلها- جحيمًا؛ كما قال الله: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه:124] .
وما زالَ وعدُ اللهِ قائمًا: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} [البقرة:276] . [ «الأربعون المنبرية 69 و 328 و 337» ] .
? خاتمةُ الآياتِ:
قال المَلِكُ العَدْلُ الحَكَمُ -سبحانه-: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) } [البقرة:281] .
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «آخرُ آيةٍ نزلت على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - آيةُ الرِّبا» . [رواه البخاري (4544) ، وزاد الطبري وغيره الآية المذكورة] .