الرِّبا إذا ماتَ لا يستحقُ التكفين»!!
وقد حاربت الكنيسةُ الرِّبا، وشَنَّتْ الحربَ على الذين يتعاملون به، وكان منطلق رجال الدِّين النصارى في تحريمهم للرِّبا مُنْطَلَقًا دينيًّا.
ومن أشهر الذين تعرضوا للفائدة وحرمتها في القرون الوسطى «سان توماس الأكويني» ، وكان يقول: «إن الفائدةَ إذا كانت تُدفع في نظير الزَّمَنِ؛ الذي يتنازلُ صاحبُ النُّقودِ عنها خلاله؛ فإنّها تكون غير مشروعة من هذه النّاحية كذلك؛ لأنّ الزَّمَنَ ملكٌ للهِ، ولا يجوزُ أن يحصلَ المقرضون على ثمن لشيء هو ملكٌ اللهِ، وليس ملكًا لهم» !!!
ولم يَسْتَقِم أَمْرُ النصارى، بل ضلوا كما ضَلّ اليهودُ من قبل، فأخذوا يحتالون على أكلِ الرِّبا وحرّفوا كما حَرَفَ اليهودُ -عليهم لعائنُ اللهِ إلى يومِ الدِّين-.
وبلغ انتشارُ الرِّبا حَدًّا جعل «إنوسنت الثالث» يجهرُ ويقولُ في عام (1208 م) بأنه لو طُرِدَ جميعُ المرابين من الكنيسةِ -كما يتطلب ذلك القانون الكَنَسِي- لوجب إغلاق الكنائس جميعها»!! من كتاب «الرِّبا» للأشقر، باختصار وتصرف يسير.
? قلتُ (أبو بكر) : ثبت عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - قوله: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كانَ قَبْلَكُم شِبْرًا بِشِبْرٍ وذراعًا بذراعٍ، حتى لو سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُموُهُ» ، قلنا: يا رسولَ اللهِ! اليهودُ والنصارى؟ قال: «فَمَنْ؟!» . [رواه البخاري (3456) ، ومسلم (2669) ] .
فقد انتشرَ الرِّبا في بلادِ المسلمين وحياتهم، وإنّكَ لَتَجِدُ مَنْ يُنافسون