فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 62

إلى الجنة؛ إن لم تدركه رحمةُ ربِّ العالمين بشفاعة أحدِ الشافعين، أو بتوبة نصوح

-بشروطها المعتبرة- يقبلها الله منه.

وهذا التفسيرُ هو الصحيحُ في توجيهِ الآية لا غيره؛ للأحاديثِ المتواترةِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - القاضيةِ بخروج عصاةِ الموحدينَ من النّار بعدَ دخولهم.

فهل ترضى لنفسكَ -أخي المسلم- أن تَدخلَ النَّارَ مِنْ أَجْلِ لَذَّةٍ فانيةٍ،

وعَرَضٍ زائِلٍ، قال اللهُ -تعالى-: {مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) } [النساء:77] .

واقرأْ وَصِيَّةَ الرَّسُولِ آخرَ حياتِهِ:

? الإسلامُ يُبْطِلُ الرِّبا:

عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قال: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ الناسَ في حجةِ الوداعِ؛ وقال: «إنّ دِمَاَءكُم وأَمْوَالَكُم حَرَامٌ عَلَيْكُم، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا في شَهْرِكُم هذا، في بَلَدِكُم هذا، أَلاَ كُلُّ شيءٍ من أَمْرِ الجاهليّةِ تَحْتَ قَدَمَّي مَوْضوعٌ ... وربا الجاهليّةِ موضوعٌ ... فإنّه موضوعٌ كُلُّهُ ... » . [رواه مسلم (1218) ، وغيره] .

قال النووي z: «في هذهِ الجملةِ: إبطالُ أفعالِ الجاهليةِ وبيوعها التي لم يتصل بها قبض.

وقوله: «إنّهُ مُوضوعٌ كُلُّهُ» معناه: الزائد على رأس المالِ؛ كما قال اللهُ -تعالى-: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} [البقرة:279] .

وهذا الذي ذكرتُهُ إيضاحٌ، وإلاّ فالمقصودُ مفهومٌ من نَفْسِ لفظِ الحديث؛ لأنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت