نصيحة في زمن الفتن والمحن التي يمر بها المسلمون عليكم بالتوحيد الخالص الذي سيرشدنا إلى العمل به حتما ولا بد على نهج رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ودراسة سيرته - صلى الله عليه وسلم - المباركة، حتى نكون على بينة من أمرنا ومن أحسن ما كتب في هذا الباب كتاب لابن القيم " زاد المعاد " فديننا دين علم وعمل - كتاب هادي وسيف ناصر -، ولا يختزل أحدهما عن الأخر، ولا يفعل ذلك إلا عاجز أو جاهل.
واعلموا أن العلمانيين لن يتركوا البلاد لكم، وكذلك مجلس العمالة، فهم يعملون بجد واجتهاد بمكر ومكيدة
-يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين -للتخلص من الإسلام الحقيقي، فإن لم يستطيعوا ذلك فهم يسعون بكل طاقاتهم بإلقاء الشبهات وإدخالكم في سلك الديمقراطية؛ ليصلوا بكم في النهاية إلى تمييع الإسلام وتدجين أهله. والله المستعان.
فخذوا حذركم منهم، ولا تستحيوا من التكلم في قضية الشريعة والحاكمية وأن الحكم لا يكون إلا لله ولا ينازعه في ذلك أحد. وأن من شرائعه الجهاد في سبيل الله فهذه قضية ونازلة العصر فلا عاصم لنا إلا بالكتاب الهادي والسيف الناصر وكفى بربك هاديا ونصير -فعلينا بالإعدادان العلمي والمادي حتى لا نقع في الإثم؛ ولتدبروا معي قوله تعالى"وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ""
ومن المؤسف جدا أننا نجد من ينتسب للعلم سواء أكانوا من طلاب العلم، أو من العلماء يستحيون من ذكر هذه الشعيرة - شعيرة الجهاد في سبيل الله تعالى - التي هي من شعائر الإسلام، والفريضة التي فرضت من قبل رب البشر لا من قبل البشر قال تعالى: كتب عليكم القتال وهو كره لكم .. ".ولا أرى من يتهكم على هذه الشعيرة إلا كما يصدق فيه قول الله تعالى: يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَنَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (20) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ. وأقول أن هذا الجهاد يكون بضوابطه المعروفة لدى أهل العلم
وأقول لكم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: فإن المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى. وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة؛ لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين
لا حكم إلا للذي فوق السما ... من أنزل القرآن حتى يحكما
وكتابه نور أضاء قلوبنا ... فأزال ليلا بالجهالة مظلما
إن قال قائلهم لنا دستورنا ... يعطي السيادة للشعوب لتحكما
قلنا لهم دستورنا إسلامنا ... فيه التقدم والحضارة والنما
دستورنا الوحيان شرعة ربنا ... بالحق أنزل للأنام معلما
أرأيت شعبا صار يحكم نفسه ... وأبى التحاكم للإله وأجرما
أضحى كعبد آبق من سيد ... قد خصه بالمكرمات منعما
ياويح قومي مالهم قد أعرضوا ... عن شرع من خلق الأنام وأكرما
تبا لهم إذ حكموا دستورهم ... ظنوا التحاكم للشعوب تقدما
كبر عليهم أربعا إذ أعرضوا ... عن ربهم وأقم عليهم مأتما
لا لن نقر بأي دستور لهم ... لا لن نقر به ولو سال الدما
ونحكِّم القرآن نتبع سنة ... فعسى بذا نرضي الإله الأعظما
أنا لست حرا إنني عبد لمن ... خلق السماء وأرضها والأنجما
فالله يأمر لا يُخير عبده ... والعبد يسمع طائعا ومسلما
والخير كل الخير في أحكامه ... والشر كل الشر فيما حرما
فالله يعلم حالنا ومآلنا ... والله يهدينا السبيل الأقوما
إني كفرت بكل رب غيره ... وبغير شرعة خالقي لن أحكما