الصفحة 12 من 165

فالولاء في اليمن لقيبلة ولعشيرة على عبد الله صالح وبعض المتحالفين معه بني الأحمر الذين لايزال بعضهم مستمسكًا بتحالفه معه!

أما في ليبيا فأين هذه الدولة؟! جيش من المرتزقة اشتراه القذافي بأموال الأمة! فالولاء كان للقذافي وعائلته! ولم يكن هناك جيش بالمعنى الاصطلاحي الحديث!

وأما سوريا فحكومة نصيرية متحكمة في الجيش والمخابرات والسياسة والاقتصاد والإعلام! فتحالف هذه الطائفة تحالف عقدي حياة أو موت! فلا يوجد جيش احترافي بالمعنى الاصطلاحي بعد أن باعه ودمره حافظ الأسد وطائفته على مدار أكثر من أربعين سنة!

فلو كان عواجيز المجلس العسكري لديهم هذا الولاء كما في سوريا واليمن! لما تورعوا في اقتراف المجازر ضد الشعب المصري المسلم لأنهم يعلمون أن ولاء معظم العسكر لهم بحكم ولائهم الطائفي مثلًا!

وتستمر السلفية الديمقراطية: (العفو عن الطاغية) بطاماته الاستفزازية لمشاعر من اكتووا بنيران حسنى المخلوع وأركان نظامه حيث يطالب الرئيس المصري بأن يكون أول قراراته العفو عن الطاغية حسني وأركان نظامه!! اقرأ ما جاء في حواره:

"س: ما اول قرار ينبغي ان يصدره رئيس مصر القادم في رأيك؟

ج: ارجو ان يكون اول قرارات الرئيس القادم العفو عن حسني مبارك واركان نظامه. فالادعاء يطالب باعدام مبارك لكني ارجوهم ان يعفوا عنه كي نحافظ على وحدة البلد ولحمته. فاذا قتلنا واعدمنا وملأنا السجون والمعتقلات بهؤلاء فسيقع شرخ في الامة لن ينتهي. فالفرصة متاحة الان للملمة الشعب المصري ولن يكون هذا الا بالعفو، ولكن لا عفو عن مبارك واركان نظامه الا بعد ادانة المحاكم لهم على ما ارتكبوه وبعد استرداد اموال الشعب المصري التي نهبوها"أهـ

الله أكبر! العفو عن الطاغية المخلوع القاتل للمسلمين في مصر وفلسطين والعراق وأفغانستان والسودان! حسني مبارك الذي دك جزيرة أبا في السودان بحمم القنابل! وضرب الأبرياء في ليبيا إبان النزاع بين السادات والقذافي!! خيرة شباب وشيوخ ونساء وأطفال مصر الذين قتلهم ليس في الثورة المصرية الأخيرة فقط بل على مدار أكثر من ثلاثين سنة!

بالإضافة إلى آلاف الجرحى والمشوهين وفاقدي الأعين والأطراف!! تطلب السلفية الانهزامية الديمقراطية أن يعفو الرئيس القادم لمصر عن حسني مبارك! وليس حسني مبارك فقط بل لكبار قادته من السفاحين وكبار القتلة كوزير الداخلية حبيب العادلي ورئيس مباحيث أمن الدولة حسن عبد الرحمن، الذين كانوا يغتصبون الحرائر في مقار أمن الدولة؛ بل كانوا يغتصبون أطفال ونساء المجاهدين كما في مصر والسودان واليمن وباكستان وغيرها!!

فهل يملك الرئيس القادم أو حتى خليفة المسلمين ولو كان أتقى الأتقياء! أن يعفو في قصاص أو أطراف وولي الدم أو المجني عليه على قيد الحياة؟!! هذا حق أصيل لولي الدم ولأهل القتيل وللمجني عليه في جارحته وأطرافه! هو وحده الذي يملك العفو أو يطالب بالقصاص أو الدية!!

أي دين هذا! هنئيًا للبراليين والعلمانيين ولليهود والنصارى وسائر الملل غير المسلمة بكم وبآرائكم! فلم يكتف هذا الراى الديمقراطي بتمجيد التجرية العلماني الأوردغانية التركية وجلعها مثلًا يحتذى به كما في حواره! بل إنه يفتخر بأنه منذ أربعين سنة وهو يدعو إلى دين الديمقراطية ويفتخر بذلك ويقول في حواره المذكور عندما سأله الصحفي: " س: ماذا قلت للسلفيين في مصر كي يتغيروا كل هذا التغيير؟

ج: الححت على الاخوة في مصر بان الباب قد فتح لهم، ولابد ان يدخلوا في هذا المجال الذي اصبح مهيئا لانتخابات نظيفة. والحمد لله بادروا وكانت هذه النتائج الطيبة وقد تواصلت معهم فكريا وسياسيا فقرأوا ماكتبت وقد ناشدتهم بالله ان يشاركوا في الانتخابات وان يبادروا الى تكوين احزاب اسلامية سياسية. وقد فعلوا سواء اكان حزب النور ام بقية الاحزاب السلفية ومازلت اتواصل معهم"أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت