تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ الحديد 22 - 23
عن ابن عباس: (ليس من أحدٍ إلا وهو يحزن ويفرح، ولكن المؤمن يجعل مصيبتَه صبرًا، وغنيمتَه شكرًا)
هذا التوازن هو الذي يفتقر إليه الكافر؛ فهو يفرح بالدّنيا ولا يلتفت إلى نداء الآخرة، ولهذا كان فرحه فيما لا ينبغي, وعلى الوجه الذي لا ينبغي.
قال تعالى: {اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدّنيا وَمَا الْحَيَاةُ الدّنيا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ} الرعد 26
وفرحه بالنّعمة من حيث هي نعمة، دونما التفات إلى مصدرها؛ إنّما هو فرح يتعلق بالنّعمة نفسها, وليس لكونها من الله تعالى.
إن فرح الكافر بمجرد الذوق وقناعته به، مؤشرٌ على دنوِّ همَّته وضيق أفقه, فقد رضي أن يكون حظُّه من النّعيم هذا