الصفحة 23 من 52

يأتي القرآن ليكبح جماح هذا الفرح حتى لا يتحول إلى أشر وبطر، كما يجمح عاطفة الحزن حتى لا تتحول إلى كآبة وضجر.

فالقرآن يُذكّر المؤمنين أن كلّ ما يصيبهم في هذه الحياة الدّنيا من خير أو شرّ إنما هو بقضاء الله وقدره فمُجري الرحمة هو مُجري السيئة.

والمؤمن يفرح بالنّعمة فرح المقرِّ بفضل الله الوهّاب لها فلا يبطر, وإن نُزِعت منه النّعمة أو فاته الحصول عليها يصبر ويسلم لله ويرضى بقضائه, فقد تعود إليه ويظفر بها مرة أخرى، ما دام أمرها بيد الله تعالى ولا بدّ أنه تعالى يريد به خيرًا.

قال تعالى: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت