الذّوقَ وحسب, والكافر لا يرجو بعد الدّنيا سعادةً ولا فرحًا؛ حتى صارت الدّنيا غايته وحسب.
بخلاف المؤمن؛ لما ذاق فأُعْجِب, تعلقت همَّته بالآخرة محلّ النّعيم المقيم؛ فصار الذوق للمؤمن وسيلة؛ لأنه يسعى إلى سعادة عظمى.
-وفي قصة سليمان مع ملكة سبأ صورتان متقابلتان لفرح المؤمن وفرح الكافر:
لقد فرح أهل سبأ بهديتهم التي حُملت إلى سليمان, وقد ظنوا أنّ نبي الله سليمان سيفرح بالهدية كما فرحوا، بينما سليمان ردّها وأجابهم: أنتم وحدكم من يفرح بتفاهات الحياة الدّنيا وزخرفها, أما نحن فنفرح بما آتانا الله من إيمان؛ فهو مصدر الفرح الحق.
قال تعالى: (فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ) سورة النمل 36