الصفحة 54 من 228

وكذلك لو كانت الصفة شبه جملة كأن تقول ( اقرأ الكتب كل يوم أو في كل صباح ) هذا مقيد بالصفة .

وكذلك مما ينبغي قوله أن أكثر ما يظهر التقييد بالصفة في المطلق وليس في العام والأصوليون يفرقون بين المطلق و العام وجعلوا التقييد بالصفة من مباحث المطلق والمقيد وليس من مباحث العموم و التخصيص؛ فمثلا: ( فتحرير رقبة مؤمنة ) مؤمنة صفة لرقبة هذا تقييد وليس تخصيص.

أما الاستثناء:يصح الاستثناء بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء حتى يكون عندنا تخصيص فإن أردنا أن نخرج بعض الأفراد لا بد أن يبقى أفراد أخرى لم تخرج ومن شرط الاستثناء أن يكون متصلا بالكلام أي بالنطق لأن الاستثناء من المخصصات المتصلة و المراد الاتصال بالنطق يعني أن يكون معه أو ما يفهم أنه معه فلو قطع بينهما بسعال أو ما شابه بوقت قليل فهذا لا يخرجه أن يكون متصلا ، وكذلك يجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه:

مثال: أكرم العلماء إلا زيدا ؛ ولك أن تقول أكرم إلا زيدا العلماء.

وكذلك يجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره كقول الله عز وجل"فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس"فإبليس ليس من الملائكة فالمستثنى منه ليس من جنس المستثنى .

وقع خلاف شديد بين الأصوليين في أنه يجوز الاستثناء من غير الجنس أم لا ولكن قول جماهيرهم وهذا الذي جزم به في الورقات ولم يذكر غيره وكذلك الذي رجحه في سائر كتبه إمام الحرمين أنه يجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره ؛ أما من الجنس كأن تقول ( أكرم الطلبة إلا فلانا ) وهو من الطلبة .

لا يوجد عند الحنفية تخصيصات متصلة ويسمون التخصيص بالشرط والصفة و الاستثناء قصرا .

التخصيصات المنفصلة: أي ما كان مستقلا بكلام آخر فإذا كان في جملة أخرى من حيث الإنشاء أو الدليل الذي دل عليه العموم فهذا الذي يسمى الدليل المنفصل أو الاستثناء المنفصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت