ملاحظة خامسة: الأصل في الشريعة أنها وضعت للعموم وليست للخصوص ولذا إخراج الفرد وهو التخصيص من اللفظ العام يحتاج إلى دليل خاص ، فالنص الذي خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم هو خطاب لأمته ، وخطاب الشرع للرجال يدخل فيه النساء تبعا ومن الأدلة على أن النساء يدخلن في خطاب الرجال أولا: قول النبي صلى الله عليه وسلم"النساء شقائق الرجال"
ثانيا: إجماع أهل اللغة على تغليب الذكور على الإناث في الجمع فإن اجتمع الذكور مع الإناث فإن الرجال يغلبون ، ثالثا: العرف الشرعي يدلل على ذلك فقال عن مريم"وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين"فالقانتين جمع مذكر سالم وقوله تعالى"قلنا اهبطوا منها جميعا"ومن بين هؤلاء حواء .
ملاحظة سادسة: العام يعرف من المنطوق لا من المفهوم .
قال الماتن: والعموم من صفات النطق …الخ
العموم من صفات النطق أي يستفاد من المنطوق وهو صيغ معينة فمدار الاستفادة من العموم إنما هو اللفظ لا المعنى فاللفظ الذي يشمل أكثر من معنيين جملة واحدة لا بلفظه وإنما بمعناه فهو ليس من ألفاظ العموم مثل العين تدل على أكثر من معنى ( العضو ، الذهب ، عين الماء ، الجاسوس ) وهذه ليست من ألفاظ العموم لأن العموم هنا يستفاد من المعنى وليس من اللفظ .
قال الماتن أن الفعل لا عموم له: المراد بالفعل هنا فعل النبي صلى الله عليه وسلم
سنة النبي صلى الله عليه وسلم إما قول أو فعل أو تقرير فأما قوله فيعرض إذا كان من صيغ العموم أم لا .
المسألة: هل يستفاد من فعل النبي صلى الله عليه وسلم العموم ؟