جمع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر وهذا فعل ، وكلمة سفر مفرد محلى بالألف و اللام الاستغراقية لكن ليست كلمة السفر من قول النبي هي ممن حكى فعله فهل يجوز أن يستنبط من أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في السفر أنه يجوز الجمع في السفر الطويل والقصير وسفر الطاعة و المعصية ونجعل كلمة السفر الواردة في فعله من كلام الراوي لا من كلامه صلى الله عليه وسلم أن نجعلها من ألفاظ العموم ؟ الجواب: لا ؛ ولذا قال الماتن لأن العموم مأخوذ من المنطوق فإنه لا يجري في المعاني .
وأما قول الراوي جمع الرسول صلى الله عليه وسلم في السفر هذا ينقل معنى ، لكن لو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: السفر قطعة من عذاب"فالسفر هنا من ألفاظ العموم فيشمل كل سفر و أما السفر الذي لم يقله النبي وإنما الذي حكى الراوي قصره أو جمعه فيه لا يشمل كل سفر .وكذلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة فعلها بحالة معينة فالحالة التي فعلها بقيودها وشروطها يستنبط منها بهذه الشروط فإذا أردنا أن نجردها عن هذه الشروط نحتاج إلى دليل خاص فلا يستفاد من فعل النبي العموم ."
أما قول الماتن: وما يجري مجراه نحو القضاء .
فمثلا: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار . الجار من ألفاظ العموم ولكن ليس كل مايسمى جار يقضى له بالشفعة وذلك لأن الأصل في العموم أنه من عوارض الألفاظ وأنه من صفات النطق وليس من صفات المعاني و لا تعلق له بالمعاني .
مسألة: هل للمفاهيم عموم ؟
وذلك أن الأصل في العموم أنه للمنطوق و أنه من عوارض الألفاظ ؛ من العلماء من يرى أن للمفهوم عموم ومنهم من لا يرى ذلك والصواب العموم و أن العموم إنما هو راجع إلى معنى المنطوق لا إلى لفظه .
العمومة له أقسام من حيث الاستعمال:
قد يكون العموم مطلقا
قد يكون العموم مقيدا
قد يكون اللفظ العام عاما من وجه وخاصا من وجه وهذا يسمى العموم الوجهي