الصفحة 41 من 228

وقوله تعالى"واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن"وقوله تعالى"واللائي يأسن من المحيض فعتهن ثلاثة أشهر"فاللاتي من ألفاظ العموم تشمل كل ناشز وكذلك اللائي تشمل كل امرأة على الصفة المذكورة في الآية .

ملاحظة أولى: اليائسة من المحيض هي التي ليست من ذوات الحيض كأن تكون صغيرة أو أن تكون مسنة قد يأست وانقطع الدم عنها فحينئذ تنتقل عدتها من الحيضات إلى الأشهر ، وهذه الآية دلت بإشارتها على جواز نكاح الصغيرة لأن الله رتب لها عدة .

ملاحظة ثانية: أن ( من ) إذا كانت استفهامية أو شرطية فهي عامة و أما إذا كانت موصولة فهي عامة ولكن ليست دائما فعمومها وهي موصولة أضعف من عمومها وهي شرطية أو استفهامية فقد تقع (من ) موصولة في سياق تكون الصلة فيها معهودة كالألف و اللام للعهد فقد تكون الصلة معهودة وقد تكون عامة وذلك مثل قوله تعالى:"ومنهم من ينظر إليك"هذه الآية في ناس معهودين معلومين من المنافقين فليست هذه من للعموم ومثل قوله تعالى"ومنهم من يستمع إليك"فمن هنا كذلك معهودة بقوم معينين وهم المنافقين .

ملاحظة ثالثة: يشترط في (ما) حتى تكون عامة أن تكون شرطية أو استفهامية أو معرفة لتدل على العموم وأما إذا كانت نكرة فإنها لا تدل على العموم فمثلا: ( اشتريت ما أعجبك ) فهذه ما هنا بمعنى شيء أي اشتريت شيئا أعجبك فهي نكرة لا تدل على العموم فإذا كانت (ما ) مضافة فتحتاج أن تكون معرفة وإلا تكون نكرة فإذا كانت نكرة لا تدلل على العموم لأن النكرة في سياق الإثبات لا تعم ، وما لما تكون نكرة في سياق الإثبات [ اشتريت ما أعجبك ] فحينئذ لا تدلل على العموم .

ملاحظة رابعة: ( ما ) قد تأتي مع ( أي ) فيتقوى العموم كقوله تعالى:"قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا …"الآية فأي مع ما عموم مؤكد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت