الصفحة 211 من 228

ويستفاد كون الأمر المطلق للوجوب من ذمه لمن خالفه وتسميته إياه عاصيا وترتيبه عليه العقاب العاجل أو الآجل ويستفاد الوجوب بالأمر تارة وبالتصريح بالإيجاب والفرض والكتب ولفظة على ولفظة حق على العباد وعلى المؤمنين وترتيب الذم والعقاب على الترك وإحباط العمل بالترك وكل فعل عظمه الله ورسوله ومدحه أو مدح فاعله لأجله أو فرحه به أو أحبه أو أحب فاعله أو رضي به أو رضى عن فاعله أو وصفه بالطيب أو البركة أو الحسن أو نصبه سببا لمحبته أو لثواب عاجل أو آجل أو نصبه سببا لذكره لعبده أو لشكره له أو لهدايته إياه أو لإرضاء فاعله أو لمغفرة ذنبه وتكفير سيئاته أو لقبوله أو لنصرة فاعله أو بشارة فاعله بالطيب أو وصف الفعل بكونه معروفا أو نفي الحزن والخوف عن فاعله أو وعده بالأمن أو نصبه سببا لولايته أو اخبر عن دعاء الرسل بحصوله أو وصفه بكونه قربة أو أقسم به أو بفاعله كالقسم بخيل المجاهدين وإغارتها أو ضحك الرب جل جلاله من فاعله أو عجبه به فهو دليل على مشروعيته المشتركة بين الوجوب والندب هذا نهايةكلام ابن القيم.

ولخص الشيخ مشهور حفظه الله الألفاظ التي يثبت بها الواجب:

1-اسم فعل الأمر مثل عليكم أنفسكم

2-الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر مثل فليحذر

3-المصدر النائب عن فعله مثل فضرب الرقاب

4-الأمر بصيغة الخبر وهي من أقوى ألفاظ الوجوب مثل والوالدات يرضعن أولادهنّ

5-صيغة أمر ومشتقاتها

6-صيغة افعل

الحكم الثاني: المندوب

ما يثاب على فعله يخرج منه المباح و المكروه و الحرام ولا يعاقب على تركه يخرج منه الواجب.

والتكليف في الاصطلاح: إلزام ما فيه مشقة وفي اللغة تقول كلف الشيء كلفه تجشمه على مشقة و عسر وكلفه تكليفا أي أمره بما يشق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت