ويستفاد كون الأمر المطلق للوجوب من ذمه لمن خالفه وتسميته إياه عاصيا وترتيبه عليه العقاب العاجل أو الآجل ويستفاد الوجوب بالأمر تارة وبالتصريح بالإيجاب والفرض والكتب ولفظة على ولفظة حق على العباد وعلى المؤمنين وترتيب الذم والعقاب على الترك وإحباط العمل بالترك وكل فعل عظمه الله ورسوله ومدحه أو مدح فاعله لأجله أو فرحه به أو أحبه أو أحب فاعله أو رضي به أو رضى عن فاعله أو وصفه بالطيب أو البركة أو الحسن أو نصبه سببا لمحبته أو لثواب عاجل أو آجل أو نصبه سببا لذكره لعبده أو لشكره له أو لهدايته إياه أو لإرضاء فاعله أو لمغفرة ذنبه وتكفير سيئاته أو لقبوله أو لنصرة فاعله أو بشارة فاعله بالطيب أو وصف الفعل بكونه معروفا أو نفي الحزن والخوف عن فاعله أو وعده بالأمن أو نصبه سببا لولايته أو اخبر عن دعاء الرسل بحصوله أو وصفه بكونه قربة أو أقسم به أو بفاعله كالقسم بخيل المجاهدين وإغارتها أو ضحك الرب جل جلاله من فاعله أو عجبه به فهو دليل على مشروعيته المشتركة بين الوجوب والندب هذا نهايةكلام ابن القيم.
ولخص الشيخ مشهور حفظه الله الألفاظ التي يثبت بها الواجب:
1-اسم فعل الأمر مثل عليكم أنفسكم
2-الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر مثل فليحذر
3-المصدر النائب عن فعله مثل فضرب الرقاب
4-الأمر بصيغة الخبر وهي من أقوى ألفاظ الوجوب مثل والوالدات يرضعن أولادهنّ
5-صيغة أمر ومشتقاتها
6-صيغة افعل
الحكم الثاني: المندوب
ما يثاب على فعله يخرج منه المباح و المكروه و الحرام ولا يعاقب على تركه يخرج منه الواجب.
والتكليف في الاصطلاح: إلزام ما فيه مشقة وفي اللغة تقول كلف الشيء كلفه تجشمه على مشقة و عسر وكلفه تكليفا أي أمره بما يشق عليه.