الصفحة 203 من 228

الوضع أحكام وضعية خاصة و الأحكام التكليفية تكون بالاقتضاء أو التخيير فإذا كان المقتضى افعل على وجه الإلزام فهو الوجوب وإذا كان المقتضى افعل على غير وجه الإلزام فهو الندب وإذا كان المقتضى لا تفعل على وجه الإلزام فهو الحظر وإذا كان المقتضى لا تفعل على غير وجه الإلزام فهو الكراهة و إذا كان المقتضى فيه تخيير فهو الإباحة.ومعنى ( من حيث أنه مكلف به ) أي يخص المكلف من حيث أنه مكلف به ففيما يخص الله وصفاته و أفعاله وفيما يخص الجمادات و فيما يتعلق بالمخلوق من حيث خلق الله له فهذه كلها ليست أحكاما شرعية فقوله تعالى"و يوم نسير الجبال"و قوله"الله خالق كل شيء"ليست أحكاما شرعية.

ثم الأحكام الوضعية ليس فيها تكليف للمكلف وإنما هي تعلق شيء بشيء وربط هذا الشيء بالحكم فالشيء المُتَعَلَق بالحكم الوضعي هو الحكم التكليفي فمثلا يقول الله تعالى"أقم الصلاة لدلوك الشمس " فأوجب الله الصلاة وعلق وجوبها بالشمس فوجوب الشمس ليس حكما تكليفيا فالشيء الذي له تعلق بشيء آخر وله ارتباط به من السبب و الشرط والمانع والصحة والبطلان هذا حكم وضعي وخطاب الله المتعلق بالمكلف بالاقتضاء أو التخيير هذا حكم تكليفي."

الأمر الثاني: الحكم التكليفي يستنبط من تكليف الشرع أي من النصوص فمثلا قوله تعالى"و أقيموا الصلاة"في هذه الآية وجوب أو إيجاب الصلاة و لا نقول واجب الصلاة فالواجب هو الثمرة المتعلقة بالحكم الشرعي، فقول الماتن الأحكام سبعة الواجب و المندوب ….الخ فهذه ثمرات الأحكام و ليست الأحكام.

الفرق بين الحكم التكليفي و الحكم الوضعي:

1-الحكم التكليفي يشترط فيه استطاعة المكلف و الوضعي لا يشترط فيه ذلك فقد يكون مقدورا للمكلف وقد لا يكون مقدورا له. فمثلا شرط الصلاة حكم وضعي وهو غير مقدور عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت