الملاحظة الأولى: الراجح يسمى ظاهرا والمرجوح يسمى مؤولا ، يجب العمل بالنص ولا يجوز العدول عنه إلا بالنسخ والمجمل يتوقف فيه حتى يأتي المبين والظاهر حجة لا يعدل عنه إلا بدليل آخر أقوى منه وعملية صرف اللفظ من ظاهر إلى ظاهر أقوى منه تسمى تأويلا والتأويل قد يكون ممدوحا أو مذموما فإن كان السبب شرعيا حقيقيا بوجود ما يقضي بصرف اللفظ من ظاهر إلى ظاهر أقوى منه فيكون هذا التأويل مقبولا مستساغا وإن كان غير ذلك فهو مردود .
ويقع عند المتأخرين التأويل الفاسد ولا سيما في باب الصفات لظنهم أن ظاهر القرآن فيه كفر وقد صرح بذلك الصاوي في حاشيته على الجلالين أن ظواهر القرآن فيها كفر فيجب أن لا نأخذ بهذا الظاهر ويجب أن نحمله على أي معنى آخر حتى ننزه القرآن عن الكفر ، انتهى كلام الصاوي وهذا كلام مردود بالكتاب والسنة والعقل فقال الله تعالى"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات الصفات لله مثل اليد والنزول وغيرها من الصفات وكذلك النافون للصفات يثبتون الحياة والعلم والقدرة لله مع أن الإنسان له هذه الصفات .
الملاحظة الثانية: الفرق بين المجمل والمبهم: المبهم أعم من المجمل فكل مجمل مبهم وليس كل مبهم مجملا ، مثلا: لو قلت تصدق بهذا الدينار على رجل . الرجل هنا مبهم وليس مجملا لأنه لا يحتمل أكثر من معنى بل له معنى واحد ولكن تعيين هذا الرجل في عماء .
الملاحظة الثالثة: اللفظ المجمل قد يكون واضح الدلالة من وجه ومجملا من وجه آخر ، فالإجمال نسبي
مثال: قال الله تعالى"وآتوا حقه يوم حصاده"فإنه واضح الدلالة في وجوب الإيتاء ومجمل في مقداره