الصفحة 171 من 228

المشكل هو ما خفيت دلالته على المعنى المراد منه خفاء ناشئا من ذات الصيغة تماما مثل المجمل ولكن المشكل لا يدرك إلا بالتأمل والنظر والفحص و الاجتهاد وجمع النظير بالنظير والنظر في فهم العلماء ولذا باب الإشكال باب الاجتهاد فيه مفتوح وقد يفتح الله على المتأخر ما لم يفتح على المتقدم ولذا نجد في بعض الآيات المشكلة كلاما للعلماء المتأخرين لم نجده للمتقدمين ولذا ألف شيخ الإسلام ابن تيمية كتابا مطبوع في مجلدين سماه تفسير آيات مشكلة وزعم البقاعي في بعض كتبه أن الله فتح عليه ففسر جملة من الآيات في كتابه نظم الدرر على وجه لم يَسبق إليه والصواب لا يحتمل إلا ما قال وذكر الأدلة . أما الإجمال يبين بالنص .

أمثلة: قال الله تعالى"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة"هذه ألفاظ مجملة وجاءت السنة العملية وفصلت هذا الإجمال فصلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال"صلوا كما رأيتموني أصلي"وبين الزكاة وأمر أن تكتب مقادير الزكاة في كتاب لأبي بكر الصديق وكذلك الحج جاء مجملا في القرآن وبينته السنة العملية من مثل حديث جابر الطويل في صحيح مسلم .

المجمل قبل ورود البيان جاء على أنواع: (1) ، الإجمال الشبيه بالغريب الذي يحتاج إلى معنى وهذا النوع لا تنبني عليه أحكاما فقهية وهو اللفظ المفرد الذي يعتريه الإبهام بسبب غرابته مثل قوله تعالى"إن الإنسان خلق هلوعا"فكلمة هلوع غريبة يبين بالآيات بعدها فقال"إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا"فالإنسان الهلوع الذي يكثر من الشكوى ويكثر الضجر إذا مسه الشر وإذا أعطي الخير يمنع ولا يتصدق ولا يؤدي حق الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت