ومن قواعد الترجيح أن الموجب للعلم مقدم على الموجب للظن وهذا ترتيب من حيث القوة فمثلا عندنا نص دل على حكم وهذا الحكم يخالف حكما مقررا في سائر نصوص الشريعة فأشبه ما يكون بالمحكم والمتشابه فنحمل المتشابه على المحكم فبعض النصوص في مرتكبي الكبائر تشير إلى تكفيره ونصوص كثيرة شهيرة قطعية واضحة بيّنة تبين أن مرتكب الكبيرة أمره إلى الله فنحمل الأمر المحتمل على الأمر القطعي فالموجب للعلم مقدم على الموجب للظن عند التعارض وعدم إمكانية الجمع فنقدم القطعي على الظني والظني بمعنى غير المتواتر فنقدم الأقوى فالأقوى فنقدم المتفق عليه على المختلف فيه ولكن ما ينبغي أن نتعجل في ذلك فقد ذكر الآمدي في كتابه الإحكام أكثر من مائة طريقة للتوفيق بين الأدلة المتعارضة ومن هذه الطرق التي ذكرها تقديم الحديث الذي في الصحيحين على غيره ولكن هذا تقديم جملي فلا يلزم أن كل حديث في مسلم أصح من كل حديث في مسند أحمد مثلا ففي مسند أحمد ثلاثيات كثيرة أما عند مسلم لا يوجد عنده ثلاثيات وكلما علا الإسناد كان مظنة القوة والضبط .
ومن قواعد الترجيح: تقديم النطق على القياس فيقدم المنطوق على المستنبط وحتى القياس ليس سواء فالقياس الجلي ليس كالقياس الخفي والقياس الأولى مقدم على القياس المساوي والمساوي مقدم على الأدنى وهكذا .