أـ قوة الإسماع: أوضح الدكتور: عبد الرحمن أيوب بوسيلة ذاتية التفريق بين الجهر والهمس بقوله:"نستطيع أن نكتفى بالاعتماد في الحكم على قوة إسماع الصوت بمجرد السماع. وذلك بأن ننطق صوتا من الاصوات بارتفاع خاص، ثم ننطق صوتا آخر بنفس الارتفاع، ونحكم أى هذين الصوتين أكثر تأثيرا على الأذن، أو بعبارة أخرى أيهما يمكن سماعه على مسافة أبعد من المسافة التى يمكن فيها سماع الآخر. وطريقة ذلك أن أطلب إلى شخص الابتعاد عنى وأنطق صوتا كالباء أو الجيم او النون بأعلى ما أستطيع من أداء، فإذا لم يسمعه طلبت منه الاقتراب قليلا وكررت النطق بهذا الصوت بأعلى ما أستطيع من أداء كذلك، وهكذا حتى يسمع الصوت. ثم أفعل ذلك بالاصوات الأخرى وأعين ابعد مسافة بين السامع والمتكلم يمكن عندها سماع كل صوت من الأصوات، التى يؤديها المتكلم بأعلى أداء ممكن. وسيكون الصوت التى يسمع على أبعد مسافة أقوى الأصوات إسماعا، أما أضعفها إسماعا فهو الصوت الذى لا يسمع إلا على أقصر مسافة من المتكلم" [1]
ب ـ الإحساس بالشدة: من الترادفات اللفظية للوضوح السمعى، وهذا الترادف"يرتبط فيزيائيا بأمور أهمها: اتساع مدى الموجات الصوتية التى تشكل الصوت، فكلما كانت تلك الموجات أكثر اتساعا كلما أحست الأذن بأن الصوت أشد في السمع". [2]
أود أن اشير إلى أن أساس تصنيف أصوات اللغة عبارة عن صوامت، وصوائت"الحركات"،"وهذا الأخير قد امتاز"بقوة الوضوح السمعى، إذا قيست بمجمل الأصوات الأخرى. إنها تحمل الآثار الموسيقية للنبر ودرجة الصوت، وهى أكثر الأصوات"موسيقية"أو قبولا للغناء لإمكانية تطويلها على وجه يطرب السمع" [3] "
اشترط بعض المحدثين في تعريف الحركة أن تكون مجهورة"وسبب هذا الشرط أن الحركة صوت لا تتدخل عند النطق به أعضاء النطق العليا على"
(1) - أصوات اللغة، مكتبة الشباب،"د. ت"،ص،135.
ـ رتب الدكتور أيوب أصوات اللغة حسب قوة انتقالها، وذلك من خلال ست مراحل.1ـ أصوات عديمة الإسماع. وهى الأصوات الانحباسية المهموسة مثل: التاء، والكاف.2ـ أصوات أسماعها 1،وهى الأصوات الانحباسية المجهورة وهى أصوات يمكن سماعها دون انفجار مثل: الجيم، والدال، والباء.3ـ أصوات قوة أسماعها 2.وهى الأصوات الاحتكاكية المهموسة، وتتفاوت قوة إسماع هذه الأصوات بتفاوت قوة انطلاق الهواء، وهو أمر يعتمد على كمية الهواء وعلى مقدار سعة مخرجه. ومن هذه الأصوات: الحاء، الفاء، والسين.4ـ أصوات قوة أسماعها 3.وهى الأصوات الاحتكاكية المجهورة، ومنها: Z ،V، والهمزة.5ـ أصوات قوة إسماعها 4.وهى الأصوات الأنفية، والجانبية المجهورة والترددية المجهورة مثل:"الراء، الميم، والنون". 6 ـ أصوات قوة إسماعها 5.وهذه أقوى الأصوات إسماعا، وهى الأصوات المجهورة التى يخرج الهواء عند النطق بها من الفم دون أن تعترضه أعضاء النطق العليا على الإطلاق، أو مع اعتراضها اعتراضا لا يؤدى إلى حدوث احتكاك مسموع. مثل: الحركات. انظر السابق، ص،135،136.
(2) - السابق: ص،153.
ـ ترتبط شدة الصوت فسيولوجيا ـ بشكل عام ـ بالطاقة العضلية لأعضاء النطق، والضغط تحت الحنجرة، فكلما ازداد هذا الضغط وزادت تلك الطاقة كلما اتسع مدى الموجات الصوتية واشتد الصوت".انظر السابق: ص،154."
(3) - د: كمال بشر، علم الأصوات، ص،150.