أما في حالة الجهر فلا يمكن النطق بالصوت مرددا مع انطلاق النفس وحده لأن الذى سيحدث حينئذ هو مهموسة، فالمجهور يحتاج للنطق به إلى عنصر آخر هو (رفع الصوت) ، ... ، ... ،فلو حاولنا النطق بالزاى مثلا جاءت المحاولة في الصورة التالى) زا زا زا زا زا زا) أو جاءت على صورة: (أز أز أز أز أز أز) .
وعلى هذا فالمجهور = اعتماد + صوت + نفس". [1] "
ومن الوسائل الذاتية التى لجأ اليها المحدثون ـ أيضا ـ في التفريق بين الحهر والهمس،"وضع الإصبع على"تفاحة آدم"فنحس بشىء من الذبذبة إذا نطقنا المجهور مثل""V ولا نحس بشىء من ذلك إذا نطقنا المهموس مثل""F. [2] "
ثانيا الوسائل المعملية:
يقصد بها التعرف على الجهر والهمس من خلال المرحلة التى تتوسط مرحلتى النطق"مرحلة الإنتاج"،ومرحلة الإدراك"مرحلة الإدراك"وهى ما يمكن أن نطلق عليه: علم الأصوات الفيزيائى، حيث من خلاله نستطيع أن نفرق بين الجهر والهمس من خلال الفراغ الهوائى ـ الذى بدوره ينقل الصوت من المتكلم إلى السامع ـ وذلك من خلال النقاط الآتية:
1 -شكل الذبذبات: أوضح الواقع الفيزيائى الفرق بين الجهر والهمس من حيث شكل الذبذبات التى يحدثها الصوت المهموس أو المجهور. يقول " DR. HESS,W":"إن رسم الذبذبات التى يحدثها الصوت المهموس تكون اهتزازات غير منتظمة، حيث يكون المهموس في بدايته متقطعًا ضعيفًا، ثم يندفع بقوة [3] "
وهذا ما يتضح من الشكل التالى:
(1) - التطور اللغوى: ص،204
-لمزيد من التفريق بين المجهور والمهموس انظر: د: عوض المرسى جهادى:"ظاهرة التنوين في اللغة العربية، الخانجى، القاهرة 1982 ط1، 1403هـ"
(2) - د: محمود السعران: علم اللغة، ص،105.