المعملية، فيقصد بها علم الأصوات المعملى المتمثل في علم الاصوات الفيزيائى، ويمكن إيضاح كل من الوسيلتين في النقاط الآتية:
أولا الوسائل العملية:
1ـ وسائل آلية خارجية: وهى وسائل بواسطتها يمكن التعرف على الجهر والهمس"ومن أبسط الوسائل الآلية مرآة صغيرة مثبت بها يد طويلة، هذه المرآة تسمى"مجهر الحنجرة"يوضع مجهر الحنجرة بصورة خاصة داخل الفم، ويضغط على أقصى الحنك، ويكيف وضعه بحيث ينعكس ضوء قوى على داخل الحلق، فيظهر في المرآة داخل الحنجرة. هذا المجهر يمكن من رؤية الوترين الصوتيين في حالة إخراج"النفس"،أى عندما يكونان متباعدين، وهذا الوضع الذى يتخذه الوتران الصوتيان عند نطق الأصوات المهموسة كالسين، ويمكن من رؤيتهما حال تذبذبهما منغما، أى عندما يتقاربان بدرجة تسمح للهواء المار بينهما أن ينغم، وهذا هو وضعهما عند نطق الأصوات المجهورة كالزاى. وهكذا ندرك أن الفارق بين السين، والزاى هو أن الأول"مهموس"والثانى"مجهور". [1] "
2ـ وسائل ذاتية: يقصد بالوسائل الذاتية: تعرف الشخص بذاتيته على الجهر والهمس دون أى تدخل أو استعمال أجهزة خارجية، وهذه الوسائل اعتمد عليها القدماء بصفة أكثر نظرا لعدم وجود الأجهزة المعملية الدقيقة التى ترصد مخرج الصوت آنذاك بدقة متناهية مثل العصر الحديث، وهذا ما اعتمد عليه الخليل بن أحمد في ترتيب معجمه"العين"وكذلك آراء سيبويه الصوتية من خلال"باب الإدغام"فى كتابه الكتاب، أيضا ابن جنى في تأليفه لكتابه:"سر صناعة الإعراب"
وعلى الرغم من توفر الوسائل المعملية الحديثة في العصر الحديث إلا أن بعض المحدثين قد أشار إلى بعض الوسائل الذاتية عند تفسير آراء القدماء ليس انتقاصا ولا من قبيل الشكوك في دقة الأجهزة المعملية وإنما باعتبار الوسائل الذاتية أدوات مكملة ومعضدة للوسائل المعملية، ومن هذه الوسائل الذاتية في التعرف على الجهر والهمس ما ذكره الدكتور عبد الصبور شاهين عند تفسير الجهر
(1) - د: محمود السعران: علم اللغة، ص،104.