الصفحة 21 من 36

ثانيا: الجهد العضلى: أوضح د: وفاء البيه أن الفونيمات"الأصوات المهموسة"تحتاج عند نطقها إلى جهد عضوى عضلى كبير"أكبر"من الذى يستدعيه نطق الفونيمات المجهورة، كما تحتاج إلى قوة كبيرة عند إخراج هواء الزفير أكبر من التى يتطلبها نطق الفونيمات المجهورة". [1] "

وقد أكد د: السعران المفهوم السابق بقوله:"إن الصوامت المهموسة يحتاج نطقها إلى قوة من"إخراج النفس"=الزفير أعظم من التى يتطلبها نطق الصوامت المحهورة، ويمكن أن نلمس هذا الفارق في قوة النفس إذا بسطنا الكف أمام الفم ونحن ننطق صامتا مهموسا متلوا بنظيره المجهور مثل: ث، ذ/ت، د/س، ز، ... ، إلخ. [2] "

أود أن أشير إلى أنه يوجد تفاوت في قوة إخراج النفس من شخص إلى آخر كذلك الجهد العضلى الذى يستدعيه نطق الأصوات المهموسة والمجهورة ولأجل هذا لوحظ أنه:"قد يختلف نطق الصوت المجهور والمهموس من شخص لآخر، ومن بيئة لأخرى، ومن عصر لآخر، بل اختلافهما أحيانًا من نطق لآخر عند نفس الشخص". [3]

ثالثا- درجة انفتاح عضوي النطق:

تختلف درجة انفتاح عضوى النطق إزاء نطق الصوامت الاحتكاكية المهموسة، والمجهورة، حيث اتضح أن"الصوامت الاحتكاكية المهموسة مثل:"الفاء، والثاء، والسين"تكون درجة الانفتاح فيها (أى مقدار البعد بين الأعضاء المشتركة في النطق والمحدثة للاحتكاك، أى درجة انفتاح المجرى الهواء أو سعته) أقل من تلك التى تكون في نطق الاحتكاكية المجهورة مثل:"الذال، والزاى" [4] "

رابعا- مجرى الهواء"حركة مرور الهواء":

من خلال عرضنا لرؤية القدماء في التفريق بين الجهر والهمس اتضح أن معيار التفريق بينهما منصب على التمييز بينهما من خلال انحباس النطق بالحرف

(1) - انظر: أطلس أصوات اللغة العربية، ص112.

(2) - علم اللغة (مقدمة للقارئ العربى) ،ص،152.

(3) - انظر: د/ مراد مبروك، كتابات نقدية: من الصوت إلى النص ص28.

(4) - د. محمود السعران: علم اللغة، ص،152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت