فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1663

أن منهم من منع اشتراط ذلك مستدلا بأنه لم يتم إلا بالحال وإلا يلزم عليه الكفر ورد بعضهم، الثالث: بأن الكلام لَا يستقل إلا بالخبر الأول.

وأجاب الطيبي: بأنه يستقل بالمجموع لكن لَا يتم هذا إلا على اشتراط ابن عصفور كون الخبرين في معنى خبر واجد، نحو: هذا حلو حامض، ولا يأتي هنا.

قال ابن عرفة: بل يصح هنا، ونقول: التقدير تلك الأمور المخبر عنها وعن أنبائها.

قوله تعالى: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (102) }

قلت: هذا في اللام الفارقة، وإنما تدخل على خبر إن؛ وهنا دخلت على خبر المبتدأ وهو خبر من خبر إن.

قوله تعالى: (تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ) .

فإِن قلت: لم أتى بالجملة الثانية معطوفة مع أنها مفسرة للأولى؟ قلت: لأن القصص لم تقع بكل الأشياء بل ببعضها، فالعطف دال ومؤذن بمعطوف عليه لم يذكر.

قوله تعالى: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ) .

إما أن تكون بمعنى الصائرين إلى الكفر، كما قال الزمخشري: قوله تعالى: (لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) تحصيل الحاصل، أو على حاله، ويراد بالطبع طبع خاص.

قوله تعالى: قيل هذا (وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ) .

ولم يقل: لَا يعقلون؟؛ لأن المراد هنا السمع النافع لَا مطلق السمع.

قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى ... (103) } .. لم يأت لفظ (بعثنا) إلا مقيدا بقوله تعالى: (بَعدِهِم) وذلك للتبيين أن المبعوث من جنس الرسل (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) ولم يقل: الظالمين. ليشملهم وغيرهم ممن تقدم ذكره.

قوله تعالى: {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ... (105) }

قال الزمخشري: في القراءة المشهورة إشكال ولا يخلو من وجوه: أحدها: أن يكون مما [لأمن الإلباس*] ، كقوله:

[وَتَشْقَى*] الرّماحَ بالضيّاطِرَةِ الحُمر

أي [وَتَشْقَى*] بالضياطرة الحمر بالرماح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت