والخالات منسوبات للأم، والأولاد يختلفون، فيهم الشريف والوضيع والمتوسط [وأشرفهن من جهة أمهاتهن*] ؛ لاختلاف آبائهن في النسب.
قوله تعالى: (اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ) .
هذا جار على الخلاف في النعت والاستثناء إذا تعاقب جملا، هل يرجع إلى الآخرة أم لَا؟ والقرينة هنا تعين رجوعه للجميع.
قوله تعالى: (إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا) .
هل هو شرط في الثاني، وهو جوابه شرط في الأول، وجواب الثاني جواب لهما معا، يحتمل الأمرين والمعنى واحد كقوله تعالى: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ) .
قوله تعالى: (خَالِصَةً لَكَ) .
حجة لمن يقول بوجوب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولولا ذلك لما كان لقوله تعالى: (خَالِصَةً لَكَ) فائدة.
قوله تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) .
أي لما قد تقع المخالفة بما بينه له وحدده.
قوله تعالى: (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ) .
ابن عرفة: كان بعضهم يرد بها على الزمخشري في جعله قد عرف توقع مع أن التوقع هنا من الفاعل محال، فما هي إلا حرف تحقيق بخلاف قوله تعالى: (قَدْ أفلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) .
قالوا: وكانوا يجيبونه: بأن التوقع من المخاطب، قيل له: علم الله محقق غير متوقع، فقال: باعتبار ظهور متعلقه وإبرازه هو التعلق [التنجيزي*] لَا باعتباره في ذاته.
قوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ ... (51) }
ابن عرفة: إن قلت: لم أخر في الجملة الأولى المجرور الذي هو مفعول في المعنى وقدمه في الثانية؟ فهلا قيل: ترجي منهن من تشاء، أو يقال: تؤوي من تشاء إليك.
قال: والجواب: أن تقدم المجرور بـ إلى في الثانية تشريف له صلى الله عليه وعلى آله وسلم.