وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كنت جالسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من الأنصار, فسلم على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله, أي الْمُؤْمِنِين أفضل؟ قال: «أحسنهم خلقًا» قال: فأي الْمُؤْمِنِين أكيس؟ قال: «أكثرهم للموت ذكرًا وأحسنهم لما بعده استعدادًا أُولَئِكَ الأكياس» [1] ،
3 -زيارة القبور: عن أبي هُرَيْرَةَ قال: زار النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال: «استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت» [2] وفي رواية"فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ [3] .يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، فإنها تُرق القلب وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هُجرا) [4] وجواز زيارة الرجال للقبور متفق عليه, مختلف فيه للنساء, و أمَّا القواعد «العجائز» فمباح لهن, وجائز لجميع النساء إذا انفردن بالخروج عن الرجال وأقصيت الفتنة."
4 -الاستعداد للموت بالأعمال الصَّالِحَة والمبادرة إلى ذَلِكَ فإنه لا يدري المرء متى تنزل به هذه الشدة من ليل أو نهار. وذكر الأعمال الصَّالِحَة عِنْدَ الموت مِمَّا يحسن ظن المُؤْمِن بربه ويهون عَلَيْهِ شدة الموت ويقوي رجاءه.
5 -الابتعاد عن المعاصي: أن تمثلَ نفسك عِنْدَ بعض زللك كأنه يؤمر بك إلي النَّار التي لا طاقة لمخلوق بها. وتصور نفاد اللذة وذهابهَا وبقاء العار والعذاب.
(1) (. أَخرَجَه ابن ماجه ومالك.
(2) (. أَخرَجَه مُسْلِم(976) كِتَاب الجنائز، بَاب استئذان النبي ربه في زيارة قبر أمه.
(3) (. أَخرَجَه ابن مَاجَة(1569) كِتَاب ما جاء في الجنائز، بَاب ما جاء في زيارة القبور، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1275) .
(4) (. أَخرَجَه الحاكم في المستدرك(1/ 532) وصححه الألباني في صحيح الجامع (4586) .