1 -استشعار قرب الموت:
الموتُ أقرب غائب يُنتظر, يَقعُ على الإنسانِ بغتةً كما قيل سهم بيد سواك لا تدري متى يغشاك. قالَ لقمانُ لابنه: (يا بني أمرٌ لا تدرى متى يلقاكَ استعد له قبلَ أن يغشاك) .
2 -ذكرُ الموتِ ومرارتِه: قالَ السدي في قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) [1] ، أي أكثركم للموت ذكرًا واستعدادًا وخوفًا وحذرًا. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاهد قلوب أصحابه بتذكيرهم بالموت
فعن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ ..." [2] "
وعن أبي هُرَيْرَةَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اَللَّذَّاتِ» [3] ، وفي رواية «هَازِمِ» أي قاهر وغالب وفي رواية «هاذم» أي قاطع, وكلها تعني الموت.
وقَالَ الدَقاقُ: (من أكثرَ من ذكرِ الموتِ أُكرِمَ بثلاثة أشياء: تعجيل التَوْبَة, وقناعة القلب, ونشاط العبادة, ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التَوْبَة, وترك الرضى بالكفاف, والتكاسل في العبادة) .
(1) (. الملك: 2
(2) (. أَخرَجَه التِّرْمِذيُّ(2457) كِتَاب صفة القيامة، وقال: حسن صحيح.
(3) (. أَخرَجَه التِّرْمِذيُّ(2307) كِتَاب الزهد عن رسول الله، بَاب ما جاء في ذكر الموت. وقال: حسن صحيح غريب. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1877) .