فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 26

فيا أيها الفاضل: الله الله أن تكون (قنطرة) للآخرين ليعبروا من خلالها -وأنت صاحب المحاضرات- إلى نساء هذه البلاد، لأنهم يعلمون أنهم إنما يغزونها ببعض أهلها.

ولا تكن معينًا لدعاة تغريب المرأة في هذه البلاد فتتولى القيام بالمهمة بدلًا منهم.

فإن قلت: شتان بيننا! فنحن ندعو إلى الإسلام وإلى أن تلتزم النساء به، أدبًا وسلوكًا، وسنضع الضوابط والشروط لذلك.

فأقول: لو تأمل النبيه حالكم ومطالبكم وقارنها بحال أهل التغريب ومطالبهم لوجدها هي هي، ولكن المسوح تختلف! والعبرة بالمعاني لا الأسماء:

أما الخيام فإنها كخيامهم

وأرى نساء الحي غير نسائها!

بل والله إن التغريبين -عندنا- لا يطمعون أن يجنوا ربع ما دعا إليه صاحب الكتاب الذي أحلت عليه، الذي سيقطعون به شوطًا بعيدًا في التغريب ما كان لهم أن يقطعوه دون هذا الكتاب وهذا الفكر، وسيأتيك نبأ ذلك.

فالحذر الحذر يا هذا، واعلم أن الأمر: إما حق أو ضلال، لا ثالث بينهما؛ كما قال تعالى (فماذا بعد الحق إلا الضلال) ، فمن التزم في أمر النساء ما جاء به الكتاب والسنة وعمل الصحابة فقد اهتدى إلى الحق، ومن خالف ذلك إما بعدم التزامه أو بتحميل نصوص الوحي ما لا تحتمل -كصاحب الكتاب- فقد ضل وأضل، وإني أربأ بك أن تكون منهم.

ولو تأملت نصوص الكتاب والسنة في أمر المرأة لرأيت طغيان ووضوح جانب القرار والستر والعفة والبعد عن فتنة الآخرين؛ فهذا هو الأصل، وما خالفه فهو يقدر بقدره ولا يُضخم على حساب الأصل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت