فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 26

كان الأقوياء -مع المجاهدة- يكونون في الحالين في أمان من الزلل فهم قلة عادة، والكثرة هم الضعفاء، وهؤلاء في حال كشف الوجه قد يقعون في شيء من اللمم، وقد يصل الأمر إلى فعل الفاحشة في أحيان قليلة، لكنهم يظلون مع الفطرة دائمًا.

أما في حال ستر الوجه حيث تسد كل السبل لرؤية الجنس الآخر، فإنهم يتجهون غالبًا إلى الجنس نفسه، إذ كل السبل مفتوحة دون قيود. وهذا أمر مشاهد معروف في عصرنا وفي كل العصور، وقد أدركت ذلك بنفسي فقد خالطت نوعين من المجتمعات، أولهما: حيث المرأة مكشوفة الوجه وتشارك بأقدار في الحياة الاجتماعية، كان عدد الشباب المنحرف إلى الجنس نفسه قلة نادرة. وثانيهما: حيث المرأة ساترة الوجه منعزلة تمامًا عن مجتمع الرجال، كانت كثرة من الشباب منحرفة إلى الجنس نفسه"!!!"

قلت: تأمل هذه الفرية ما أعظمها، فلا أدري كيف يستغفل أبو شقة قارئه ويدغدغ عواطفه بهذه الأكاذيب؟ وإلا فإنه يعلم -وأصبح الجميع يعلم ولله الحمد- أن المجتمعات الإباحية التي لا تكتفي بكشف الوجه فقط ينتشر بينها الشذوذ أكثر من غيرها، حتى إنها اضطرت إلى أن تسن قوانين وشرائع لهذا الشذوذ. ومن أراد أن يعرف شيئًا عن الأرقام والحقائق المروعة التي يعيشها الغرب فليرجع إلى كتب محمد رشيد العويد، وكتاب"عندما اعترفت أمريكا بالحقيقة"ترجمة الدكتور محمد البشر، وغيرها من الكتب والمجلات التي كشفت هذا الأمر.

بل لو قيل بأن السفور والإباحية هما سبب الشذوذ لكان هذا القول أولى بالقبول؛ لأن الرجال يكونون قد ملوا من النساء ورؤيتهن حتى ثملوا، فلجئوا إلى غيرهن. وما مجتمع قوم لوط عنا ببعيد. ولكنها الأكاذيب والأضحوكات لترويج السفور، ونشر الفتنة. نسأل الله العافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت