ومثله: قوله تعليقًا على استفتاء إحدى النساء لعمر رضي الله عنه (4/ 119) :"نحسب أنه -أي الراوي- عرف ذلك -أي أنها شابة- بسبب سفور وجهها"!!
إلى غير هذا من الاستنباطات العجيبة القائمة على خيال واسع لم يحظ به أحدٌ من العلماء!
14 -يقول أبو شقة (4/ 152) مروجًا لكشف الوجه بين المسلمات:"كشف الوجه يعين على تعارف الأقارب وذوي الأرحام وتواصلهم: فيتعرف الشاب على بنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات. وتتعرف الفتاة على أبناء أعمامها وعماتها وأخوالها وخالاتها. وأيضًا يتعرف الشاب على زوجات الأعمام والأخوال وتتعرف الفتاة على أزواج العمات والخالات، وكذلك يتعرف الرجل على أخوات زوجته وتتعرف المرأة على إخوة زوجها. أما إذا عم ستر الوجه وتبعه الاحتجاب من كل الرجال غير المحارم فكيف يتواصل ويتواد الأقارب وذوو الأرحام؟ كيف يعود بعضهم بعضًا عند المرض؟ كيف يودع بعضهم بعضًا أو يستقبل بعضهم بعضًا عند السفر؟ هل يذهب الرجل ليصل ابنة عمه أو خاله المتزوجة فيلقى زوجها ويجالسه ويتبادل معه المشاعر النبيلة، ولا يلقى ابنة خاله وهي المقصودة بالزيارة والصلة والمودة؟"!!
وكأن المقصود بصلة الرحم -عند أبي شقة- هو تأمل وجوه الأجنبيات ليتحقق ذلك! أما السلام والسؤال عن الحال فلا يكفي!
15 -ويستمر أبو شقة في ترويج (سفوره) بين نساء المسلمين، ولكن هذه المرة بكذبة كبرى لا تخفى على أحد.
يقول (4/ 156) :"إنه مع كشف الوجه يظل الإنسان -سواء أكان قويًا أو ضعيفًا- مرتبطًا من حيث الشهوة بالجنس الآخر. أي يظل الميل الفطري الذي خلقه الله يجري في مجراه الطبيعي ولا ينحرف هذا الميل إلى الجنس نفسه. وإذا"