النظر، وليس هذا موضع الإطالة في هذه القضية [1] . وكذلك مثلهم من زاد فادعى بأن هذا القول يقول به الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافعي، ورواية عن الإمام أحمد!! وما هذا إلا محض افتراء عليهم، إنما زعمه من رأى بعض من ينتسب إليهم من المتأخرين يختار هذا القول الضعيف فظن الأئمة يقولون به! وما مثله إلا كمثل من ينسب لهؤلاء الأئمة عقائد فاسدة لأنه رأى بعض أتباعهم المتأخرين وقعوا فيها [2] .
وتوضيح هذا بالتفصيل يأتي في بحث قادم -إن شاء الله-.
تنبيه (4) :
قال الشاطبي -رحمه الله- في (الاعتصام، 1/ 134) :"لاتجد مبتدعًا ممن ينتسب إلى الملة إلا وهو يستشهد على بدعته بدليل شرعي، فينزله على ما وافق عقله وشهوته"!
تنبيه (5) :
قال الشيخ أبو بكر الجزائري -وفقه الله- وهو الذي عركته السنون واطلع على أحوال ديار المسلمين وتقلباتها الاجتماعية، قال:
"وختامًا، فهذه رسالة (فصل الخطاب في المرأة والحجاب) قد أوحاها الواجب وأملاها الضمير ونشرتها الرغبة الصادقة في تجنب هذه البلاد شر الِغيَر وإبعادها من ساحة الخطر، إذ هي بلاد أنعم الله تعالى عليها بعظيم النعم؛ نعم الدين والدنيا، والأولى والأخرى، وكل ذي نعمة محسود، وذو الحسد لا يقف في"
(1) أفضل من تكلم عن هذه القضية وأوضحها: شيخ الإسلام في حديثه عن الحجاب. وقد طبع مفردًا.
(2) انظر: رسالة"براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين المبتدعة"للدكتور عبد العزيز الحميدي.