الصفحة 83 من 155

4-قال عبد الله بن أحمد (1) :

( قلت له( لأبيه الإمام أحمد ) : أبو معاوية فوق شعبة أعني في حديث الأعمش ، فقال: أبو معاوية في الكثرة واعلم يعني علمه بالأعمش ، شعبة صاحب حديث يؤدي الألفاظ ، والأخبار أبو معاوية عن عن ) اهـ .

وهذا ظاهر أيضًا في أن أبا معاوية ـ وهو ثقة ـ يعنعن في موضع الأخبار كما يفهم من مقارنته بشعبه .

وقال الخطيب البغدادي (2) :

( وإنما استجاز كتبه الحديث الاقتصار على العنعنة لكثرة تكررها ولحاجتهم إلى كتب الأحاديث المجملة بإسناد واحد فتكرار القول من المحدث ثنا فلان عن سماعه من فلان يشق ويصعب لأنه لو قال أحدثكم عن مساعي من فلان حتى يأتي على أسماء جمسع مسندس الخبر إلى أن يرفع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي كل حديث يرد مثل ذلك الإسناد لطال واضجر وربما كثر رجال الإسناد حتى يبلغوا عشرة وزيادة على ذلك وفيه إضرار بكتبة الحديث وخاصة المقلين منهم والحاملين لحديثهم في الأسفار ويذهب بذكر ما مثلناه مدة من الزمان فساغ لهم الأجل هذه الضرورة استعمال عن فلان ) اهـ .

قال ابن أبي حاتم (3) :

( حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلى قال قال أبي: محمد بن طلحة لا بأس به إلا أنه كان لا يكاد يقول في شئ من حديثه حدثنا(4) ) اهـ .

وقال الحاكم (5) :

( قرأت بخط محمد بن يحيى سألت أبا الوليد: أكان شعبة يفرق بين أخبرني وعن ؟ فقال: أدركت العلماء وهو لا بفرقون بينهما ) اهـ .

وقال عمرو بن علي الفلاس (6) :

(1) العلل ومعرفة الرجال ) 2/377 ، ( منتخب العلل للخلال ) لابن قدامة ص323 .

(2) الكفاية ) 1/390

(3) الجرح والتعديل ) 7/291

(4) هذا يحتمل أنه لا يقول ( حدثنا ) في شئ من الإسناد ، ويحتمل أنه هو لا يقول حدثنا إذا روى عن شيخه فلا يكون دليلًا هنا .

(5) نقله عنه الحافظ ابن رجب في ( شرح العلل ) 1/364

(6) الجرح والتعديل ) 1/241

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت