الصفحة 8 من 155

وممن وصف بالتدليس ولم يصح عنه (عمر بن عبيد الطنافسي) فقد ذكره ابن حجر في (النكت) 2/ 641 تحت ترجمة (من أكثروا من التدليس وعرفوا به) ، وفي (النكت) أيضًا 2/ 617 قال الحافظ ابن حجر: (وفاتهم أيضًا فرع آخر وهو تدليس القطع، مثاله ما رويناه في(الكامل) لأبي أحمد بن عدي وغيره عن عمر بن عبيد النافسي أنه كان يقول"ثنا ثم يسكت ينوي القطع ثم يقول: هشام بن عروزة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها) اهـ."

قلت: إن هذا وهم، والموصوف بذلك هو (عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي) (1)

قال ابن سعد في (الطبقات) 7/ 291 عنه: (وكان يدلس تدليسًا شديدا وكان يقول: سمعت وحدثنا ثم يسكت ثم يقول: هشام بن عروة، الأعمش اهـ.

وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي ذكر عمر بن علي فأثنى عليه خيرا، وقال:

(كان يدلس، سمعته يقول: حجاج سمعته يعني: ثنا آخر، قال أبي: هكذا كان يدلس) اهـ من (تهذيب الكمال) .

وهذا النص موجود في سؤلات عبد الله بن أحمد لأبيه 3/ 14 ولكن أخطأ المحقق في قراءة النص ففصل أول الكلام عن آخره.

وأما عمنر بن عبيد الطنافسي فلا أعلم أن أحدا وصفه بالتدليس أصلا غير الحافظ بن حجر في (النكت) ولذك لا أعلم أن أحدا ذكره في (طبقات المدلسين) حتى ابن حجر في (طبقاته) لم يذكره، فهذا يدل على وهمه عندما وصفه بالتدليس والله أعلم.

فعلى هذا لا بد من التأكد أولا من وصفالشخص بالتدليس.

(2) عندما يثبت أن هذا الراوي قد وصف بالتدليس فالذي ينبغي بعد ذلك تحديد نوع التدليس الذي وصف به.

(1) وقد وصفه الحافظ ابن حجر بذلك على الصواب كما في (طبقات المدلسين) له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت