وقد قال العقيلي إن عمرو بن محمد الناقد أنكر على ابن المديني قوله ( حدثنا مجاهد ) وقال إن الطفاوي حدثهم بالعنعنة ، وعمرو الناقد ممن رواه عن الطفاوي (1) .
قلت: وقد رواه عن الطفاوي بالعنعنة عمرو بن محمد الناقد ـ كما رواه العقيلي عنه ـ
ورواه أيضًا محمد بن أبي بكر المقدمي عن الطفاوي كما رواه عنه أحمد في ( الزهد ) (2) ، والحسن بن قزعة كما عند ابن حبان (3) .
وقد رواه سفيان الثوري (4) وأبو معاوية (5) وحماد بن زيد (6) وغيرهم عن ليث أبي سليم عن مجاهد به .
قالمقصود من كل ما سبق:
هو النظر إلى دقة المتقدمين رحمهم الله تعالى في حكمهم على الأحاديث ، فبالرغم من أن بان المديني ـ وحسبك به ـ روى الحديث بتصريح الأعمش بالتحديث عن مجاهد إلا أن ذلك أنكر عليه ، وجعل هذا من مدلسات الأعمش لأمور:
الأول: أن من رواه عن الطفاوي ـ غير ابن المديني ـ رووه بالعنعنة ،
الثاني: أن الحديث معروف من رواية ليث بي أبي سليم عن مجاهد كما رواه عنه الحفاظ .
الثالث: أن الأعمش دلس عن ليث عن مجاهد غير شئ ، كما ذكر ذلك أبو بكر بن عياش نقلًا عن الأعمش نفسه (7) .
(1) انظر ( ضعفاء العقيلي ) 3/239 ، 0 تحفة الأشراف ) 6/28
(2) الزهد ) 92
(3) صحيح ابن حبان 2/471
(4) أحمد 2/24 ، الترمذي 2333
(5) أحمد 2/41
(6) الترمذي 2333 ، ابن ماجة 4114
(7) العلل ومعرفة الرجال ) للإمام أحمد 1/255 قال: قلت لأبي: أحاديث الأعمش عن مجاهد عمن هي ؟ قال: قال أبو بكر بن عياش: قال رجل للأعمش: ممن سمعته ، ـ في شئ رواه عن مجاهد ـ ، قال: مر كزاز مر ـ بالفارسية ـ ؟ حدثنيه ليث عن مجاهد .