أولًا. في اللغة: مصدر خلف، يُقال خلفه خلافة، وكان خليفة وبقي بعده، وقام مقامه وجاء بعده، وتأتي بمعنى البدل والعوض والموارث وجمعه خلائف وخلفاء [1] .
واستخلف فلان فلانًا جعله مكانه، وإذا كان خليفته يُقال خلفه في نومه فهي خلافة، والخلافة هي السلطان الأعظم [2] .
وفي القرآن الكريم: {وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} (الأعراف-142) .
وقد سُمي من يخلف رسول الله صلى الله عليه في إجراء الأحكام الشرعية خليفته
و العلاقة واضحة بين هذه المعاني المتعددة , فالذي يقوم مقام الشخص هو في الحقيقة بديلًا عنه وعوضًا عنه في حال غيابه.
و أقرب هذه المعاني هو الذي يقوم مقامه ويخلفه.
ثانيًا. في الاصطلاح: تعددت تعريفات الخلافة في الفكر الإسلامي ومنها:
1.تعريف الراغب الأصفهاني: الخلافة، النيابة عن الغير، إما لغيبة المنوب عنه، وإما لموته، وإما لعجزه، وإما لتشريف المستخلف، وعن هذا المعنى ذكر الله في قرآنه: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ} (فاطر-39) . [3]
2.يقول ابن خلدون: الخلافة: هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية، والدنيوية الراجعة إليها فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به [4]
3.عرفها الدكتور عبد الله جمال الدين: هي منصب سياسي يجمع صاحبه بين السلطتين الزمنية والروحية [5] .
(1) الهادي إلى لغة العرب: الكرمي، حسن، دار لبنان للطباعة والنشر، بيروت، الأولى، 1991، ص1/ 663
(2) مختار الصحاح: محمد الرازي، دار المعارف، مصر، 1973، ص186.
(3) مفردات ألفاظ القرآن الكريم: الراغب الأصفهاني، دار القلم، دمشق، الأولى، 1992، ص294.
(4) مقدمة ابن خلدون: عبد الرحمن بن خلدون، دار القلم، دمشق، الخامسة، 1984، ص191.
(5) الموسوعة الإسلامية العامة: مجموعة، وزارة الأوقاف، مصر، الأولى، 2008، ص608.