الصفحة 20 من 54

ولم يكتف الشيعة بهذا بل جعلوها ركنًا من أركان الإسلام, فقد ورد عند الكليني ما رواه عن عجلان أبي صالح قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ، أوقفني على حدود الإيمان فقال: شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله, والإقرار بما جاء به من عند الله والصلوات الخمس وأداء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت وولاية ولينا وعداوة عدونا والدخول مع الصادقين [1] .

يقول الدكتور أحمد أمين: وأهم مسألة يدور عليها كلام الإمامية, مسألة الإمام فهي مركز بحوثهم وهي الملون لعقيدتهم وأكثر المسائل الفرعية ترجع إليها وأهم ما يدور من الخلاف بينهم وبين أهل السنة إنما يدور حولها، فالإمام إنما يوحى إليه، وإن اختلف طريق الوحي عن النبي، والله عز وجل أعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل, إن زاد المؤمنون شيئًا ردهم، وإن نقصوا شيئًا أتمه لهم، وهو حجة على عباده، ولا تبقى الأرض بغير إمام، هم ولاة الله وخزنة علمه، وهم أركان الأرض أن تميد بأهلها، أعمال الناس ستعرض عليهم، الملائكة تدخل بيوت الأئمة وتطأ بسطهم وتأتيهم بالأخيار, وليس من الحق في أيدي الناس إلا ما خرج من عند الأئمة، وأن كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل، الأرض كلها للإمام، فهو ظل الله في الأرض والوسيلة الوحيدة لمعرفة الحق والباطل [2] .

و قريب من هذا يقول الدكتور رجب بخيت: إن الإمامة صنو النبوة أو أعظم، وهي أصل الدين وقاعدته الأساسية عندهم، لهذا جاء حكم الشيعة الإثنى عشرية على من أنكر إمامة واحد من أئمتهم الإثنى عشر مكملًا لهذا الغلو، حيث حكموا عليه بالكفر والخلود في النار، وخصصوا باللعن والحكم بالردة جميع فئات المسلمين ما عدا الإثنى عشرية.

(1) أصول الكافي: الكليني، مكتبة االصدوق، طهران، كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام، ح (2) ص2/ 18.

(2) ضحى الإسلام: أحمد أمين، بتصرف، ص3/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت