الصفحة 19 من 54

ومن السنة النبوية ما رواه العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة". [1]

ومنه الإجماع، فقد أجمعت الأمة من عصر الصحابة رضوان الله عليهم حتى العصور المتأخرة للإسلام على وجوب الخلافة, ومن ذلك إجماع الصحابة على اختيار الخليفة الأول (أبو بكر الصديق) ومبايعته، حتى قيل دفن جثمان النبي صلى الله عليه وسلم, ثم إجماعهم على بيعة عمر بن الخطاب, و من بعده مبايعة عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين.

وممن نقل هذا الإجماع الإمام الهيثمي في كتابه الصواعق المحرقة, صفحة 7.

والإمام النووي شرح صحيح مسلم، 12/ 205.

والمؤرخ ابن خلدون في مقدمته, صفحة 191.

أما القواعد الأصولية التي استدلوا بها فمنها قاعدة: ما لم يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ومنها دفع أضرار الفوضى التي قد تضر بالأنفس، وكذلك حماية للضروريات الخمس: الدين، والنفس، والعرض، والمال، والعقل.

ثانيًا: الشيعة:

هي عندهم رئاسة في الدين والدنيا، ومنصب إلهي يختاره الله بسابق علمه, ويأمر النبي بأن يدل الأمة عليه ويأمرهم بإتباعه، وهي كالنبوة, فكما يختار الله سبحانه وتعالى رسله من بين خلقه فهو يختار للإمامة من يشاء ويوحي إلى نبيه بالنص عليه.

وهي عندهم قاعدة الإسلام, وركن من أركان الدين ولا يجوز للنبي تفويض أمر الإمام إلى الأمة, بل يجب عليه تعيين الإمام [2] .

(1) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب العلم، باب الأخذ بالسنة واجتناب البدعة، رقم (2816) ص4/ 149.

(2) أصول مذهب الشيعة الإثني عشرية: محمد الأنور جمعة، مكتبة جزيرة الورد، القاهرة، الأولى، 2008، ص113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت