يقول دكتور محمد عمارة: أما مصطلح الأمير والإمارة فلقد عرفه الواقع السياسي لتلك التجربة في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام، فلقد كان للدولة على عهده جيوش لها أمراء وولايات لها أمراء ووظائف خراجية يتولاها أمراء، بل لقد كان المشركون بتعبير ابن خلدون يلقبون الرسول"أمير مكة"و"أمير الحجاز"ولكن مصطلح الأمير في الدولة الإسلامية ظل في نطاق الولايات الفرعية للولاة وقادة الجيش والبعوث حتى أواخر عهد أبي بكر وأوائل عهد عمر بن الخطاب، وعندما احتشد أغلب المؤمنين خلف سعد بن أبي وقاص لقتال الفرس في القادسية فكان سعد أميرًا لهذا الجيش الذي ضم أغلب المؤمنين، فقالوا عنه إنه"أمير المؤمنين" [1] .
أما عن التعريف اللغوي للأمير والإمارة، فهو كما يقول الكرمي:
هي أن يقوم الرجل بالأمر في قومه، وتأتي بمعنى الولاية، وهي منصب الأمير وحرفته مثل الولاية هي منصب الوالي، والإمارة هي بلد أو قطر تحت حكم أمير.
والأمير هو صاحب الأمر ويأتي بمعنى المشير والقائد والوالي [2] . وهو لقب لُقّب به عمر بن الخطّاب ومن جاء بعده.
• الملك والمملكة:
المَلك هو صاحب الأمر والسلطة على البلاد ذات النظام الملكي [3] .
والمُلك السياسي معناه: حمل الكافة على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية، ودفع المضار [4] .
(1) نظرية الخلافة الإسلامية: محمد عمارة، دار الثقافة الجديدة، الأولى، 1980، ص13.
(2) الهادي إلى لغة العرب: الكرمي، ص1/ 85.
(3) الكافي: محمد الباشا، شركة المطبوعات للنشر، بيروت، الأولى، 1992، ص970.
(4) المقدمة: ابن خلدون، ص151.