1.لأنه قد يكون الأمر ثابتًا في الحقيقة، ولا يثبت أمام القضاء.
2.لأنه قد ثبت الأمر عند القاضي بوسيلة معينة من وسائل الإثبات، والعجز عن إثبات الحق أمام القاضي بطرق الإثبات لا يجعل الحق المتنازع عليه حلالًا مباحًا لغير من هو له في واقع الأمر؛ لقوله عليه السلام:"إنما أنا بشرٌ وإنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا، فلا يأخذ، فإنما أقطع له قطعة من النار" [1] .
الفرع الثاني
أهمية مشروعية الإثبات
للإثبات في الشريعة الإسلامية أهمية متعددة منها [2] :
-حقن الدماء، وصيانة الأعراض، وحفظ الأموال، والأمن على النفس والأهل والمال.
-رد الحقوق إلى أصحابها، بمنع الظلم والاعتداء على الغير.
-منع الدعاوي الكاذبة، والباطلة، لقوله عليه السلام:"لو يُعطى الناس بدعواهم، لادعى قوم دماء قوم، وأموالهم، ولكن البينة على المدعى عليه" [3] .
الفرع الثالث
أثر العقيدة في طرق الإثبات
من المعلوم أن الشريعة الإسلامية تمتاز بربط التشريع بالجانب العقدي، والثواب والعقاب، وهذا له أثر في التربية الإسلامية، ويتحقق، بما يلي [4] :
-أن يبقى المسلم مراقبًا على نفسه في جميع أمور حياته.
-تحقيق العدالة ونشرها، وقمع الظلم و الجور و الاعتداء على الآخرين من خلال اشتراط الشهود.
-الوعد الشديد لمن يكتم الشهادة، ولا يظهرها، لقوله تعالى: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ بها قَلْبُهُ} (البقرة: الآية 283) .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، ح (6967) ، كتاب (الحيل) ، باب (إذا غصب جارية فزعم .. ) ، 4/ 2179.
(2) 1. أنظر؛ الزحيلي: وسائل الإثبات، 31.
2.أخرجه مسلم في صحيحه، ح (1/ 1711) ، كتاب (الأقضية) ، باب (اليمين على المدعى عليه) ، 4/ 369
3.أنظر؛ الزحيلي: وسائل الإثبات، 42.