فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 96

المبحث الثاني: مقادير دية المرأة.

المبحث الثالث: المسائل المتعلقة بدية المرأة.

المبحث الأول

حقيقة الإثبات , و مشروعيته , و أهميته , و طرقه , و آثاره

أتناول في هذا المبحث الحديث عن موضوع حقيقة الإثبات، ومشروعيته، وأهميته، و طرقه. وآثاره , و ذلك لأهمية التطرق لهذه الموضوعات و الإلمام بها حتى يتمكن القاريء م الباحث من الوقوف على حقيقة الأشياء و بشكلها الصحيح.

وسوف أحقق ذلك من خلال مطلبين:

المطلب الأول: حقيقة الإثبات، و مشروعيته و أهميته، وأثره.

المطلب الثاني: طرق إثبات الدية.

المطلب الأول

حقيقة الإثبات، و مشروعيته , وأهميته، وأثره

أتناول في هذا المطلب الحديث عن طرق الإثبات الشرعية للدية، وذلك عن طريق بيان حقيقة الإثبات وأهمية معرفة طُرقه، وأثر العقيدة الإسلامية في طُرق الإثبات.

ويتكون من عدة فروع كما يلي:

الفرع الأول

حقيقة الإثبات في اللغة، و الاصطلاح

1.حقيقة الإثبات في اللغة:

الإثبات: مشتق من الفعل (ثبت) ، و يأتي على عدة معانٍ، منها [1] :

-الحجة، يقال: أقمت الثبت، أي الحجة.

-البرهان، يقال: أثبته، وثبته، أي عرفه حق المعرفة، وأكده بالبيانات.

2.حقيقة الإثبات في الاصطلاح:

تعددت تعريفات العلماء للإثبات، كما يلي:

عرَّف الجرجاني الإثبات بأنه:"الحكم بثبوت شيء لآخر" [2]

عرَّف الزحيلي الإثبات بأنه:"إقامة الحجة أمام القضاء بالطرق التي حددتها الشريعة على حق، أو واقعة تترتب عليها آثار شرعية" [3] .

يُلاحظ من خلال التعاريف السابقة بأن الإثبات غير الثبوت، لأن:

1.الإثبات:

-هو إقامة الحجة والبرهان.

-هو لإظهار الأمر الثابت.

2.الثبوت: هو الأمر الثابت يقينًا، ولا يحتاج إلى برهان وحجة، بمعنى أنه وجود الأمر حقيقة حسب الواقع.

وعليه فإنه لا تلازم بينهما.

(1) الفيروزآبادي: القاموس المحيط 12/ 144، والفيومي: المصباح المنير، 80.

الجرجاني: التعريفات، ص4.

الزحيلي: وسائل الإثبات، ص23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت