فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 96

-جعل شهادة الزور من أكبر الكبائر؛ لأنها تغير الحق، لقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} (سورة الحج: الآية30) .

-الوعيد الشديد على اليمين الغموس، وهي اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الحالف حق امريء مسلم، لقوله عليه السلام:"من اقتطع حق امريء مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة"، قال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال:"وإن كان قضيبًا من أراك" [1] .

-يشترط في المقر أن يكون بكامل قواه العقلية عند الإقرار بالجريمة، حتى لا يكون هناك ظلم لأحد.

المطلب الثاني

طرق إثبات الدية

أتناول في هذا المطلب الحديث عن طرق إثبات الدية، و ذلك لأهميتها و من أجل الوصول إلى معرفة شروط وجوبها، ومقدارها, وذلك من خلال الفروع الأربعة الآتية.

الفرع الأول: الإقرار.

الفرع الثاني: الشهادة.

الفرع الثالث القرائن.

الفرع الرابع: القسامة.

الفرع الأول

الإقرار

حقيقة الإقرار في اللغة، والاصطلاح:

1.حقيقة الإقرار في اللغة:

الإقرار: مشتقة من الفعل (قرَّ) ، ويأتي على عدة معانٍ، منها [2] :

أ. الثبوت: يقال أقر إقرارًا، إذا ثبت.

ب. الاستقرار بالمكان: يقال ثبت في المكان أي استقر فيه ولم يرحل عنه.

2.حقيقة الإقرار في الاصطلاح:

تعددت تعاريف العلماء للإقرار، كما يلي:

1.عرّف البُهوتي الإقرار بأنه:"الاعتراف بالحق وإظهاره لفظًا" [3] ، أو أنه"الإخبار عن حق، أو الاعتراف به".

2.عرّف عودة الإقرار بأنه:"إخبار عما هو ثابت في نفس الآخر من حق للغير على نفسه" [4] .

(1) 4. أخرجه الدارمي في سُننه، ح (2599) ، كتاب (البيوع) ، باب (فيمن اقتطع مال امريء .. ) ، 2/ 183.

(2) ابن منظور: لسان العرب، 5/ 53.

(3) 1. ابن القاسم: الروض المربع، 7/ 630

2.عوده: التشريع الجنائي الإسلامي، 1/ 303

3.أنظر؛ القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 8/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت