-أن الدية واجبة عقلًا على القاتل إذا حصلت المصالحة بينه وبين أولياء المجني عليها، فيجب على القاتل إعطاء الدية إلى أولياء المقتولة بدون مماطلة وتأخير وقت.
-أن الدية تلزم المجني بدون رضاه، لأنه يجب عليه إحياء نفسه بالدية.
الفرع الثاني
حكمة مشروعية الدية
للدية حكم كثيرة دينية، و اجتماعية، و نفسية، و اقتصادية , مما يساعد في نشر الأمن، والاستقرار في المجتمع و هي كما يلي [1] :
-أنها زواجر و روادع، وحماية للأنفس.
-الدية تعمل على إطفاء الألم والغيظ في نفس المجني عليها وذويها؛ فهي ترضية لهم بشكل محدود.
-وفيها تعويض للآلام النفسية التي تصيب المجني عليها.
-الدية ما هي إلا بدل النفس، وتُستحق لمجرد القتل؛ فهي تعويض عن القتل.
-الدية تعمل على صون الدم عن الهدر، فهي تشبه الغرامة من جهة، والتعويض من جهة أخرى.
-العمل بها إقرار لشرع الله، وتطبيق له في حياة المجتمع.
-تعمل على تهيئة حياة طبيعية لورثة المجني عليها، دون الحاجة والعوز.
-الدية فيها إشعار للجاني بمدى رحمة الله بخلقه في عدالة أحكام الشريعة الإسلامية؛ حيث وَكّل الحق في الاستيفاء لصاحبه.
-الدية فيها إشعار للجاني بمدى الضرر الشنيع الذي تسببه في حال جنايته على المجني عليها أو ورثتها، أو أولياءها , أو على المجتمع من خلال ترويع و تقويض أمنه.
-إن العفو عن القصاص، والحكم بالدية فيه تشجيع لأصحاب الحق ليأخذوا بها حصرًا للأضرار المترتبة عن تنفيذ حكم القود في المجني عليه، مما يُقلل الجريمة وتصفو النفوس، وترجع عن إغواء الشيطان
المبحث الثاني
شروط وجوب الديّة
(1) 1. أنظر؛ بهنسي: الدية بين العقوبة والتعويض، ص53، و المغربي: الحدود والقصاص في الفقه الإسلامي، ص78، أبو الحمد: الجرائم والعقوبات في الشريعة الإسلامية، ص163.