1.ما رواه الإمام مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في العقول:"أن في النفس مائة من الإبل وفي الأنف، إذا أُوعيَ جدْعًا، مائة من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة مثلها، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرٍجل خمسون، وفي كل أصبع مما هنالك عشرٌ من الإبل، وفي السن خمسٌ، وفي المُوضحة خمس" [1] .
وجه الاستدلال:
الحديث فيه دليل على مشروعية الدية، ومقادير دية النفس، وديات بعض الأعضاء، والأطراف والجروح، مما يدل على إقرارها.
2.ما رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:"اقتتلت امرأتان من هُذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها، وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرًّة عبد، أو أمة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها" [2] .
وجه الاستدلال:
الحديث فيه دليل على مشروعية الدية، حيث حكم الرسول عليه السلام على المرأة بالدية للمجني عليها، وبالغرَّة للجنين.
ثالثًا. الإجماع:
أجمعت الأُمة على مشروعية الدية و وجوبها، حيث كان الناس، وما زالوا يعملون بها من لدن زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، ولم يُنكر عليهم أحدٌ هذا العمل، ونقل الإجماع على مشروعيتها ووجوبها الكثير من العلماء [3] .
رابعًا. المعقول [4] :
(1) أخرجه الإمام مالك في الموطأ: ح (1) كتاب (العقول) ، باب: (ذكر العقول) ، 2/ 647.
(2) أخرجه البيهقي في سننه: رقم (16130) كتاب (الديات) ، باب (وجوب الدية في شبه العمد) ، 8/ 123.
(3) أنظر؛ السرخسي: المبسوط، 26/ 126، والدسوقي: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، 4/ 244، والزيلعي: تبيين الحقائق، 8/ 315، وابن قدامة: المغُني 8/ 367.
(4) أنظر؛ القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 2/ 252.