يلاحظ أن هذا التعريف: شمل جميع المال المؤدى بسبب الجناية، ويشمل الجناية عمدًا في حال تنازل المجني عليه، أو وليه، والجناية شبه العمد، والخطأ، وسواء دفع المال إلى المجني عليه في حال الجناية فيما دون النفس، أو دفع المال إلى وليه في حال الجناية على النفس.
التعريف المختار:
بالنظر إلى التعريفات السابقة يظهر أن التعريف المختار هو ما ذهب إليه الحنابلة، وهو:"المال المؤدى إلى المجني عليه، أو وليه بسبب جناية".
وذلك للأسباب التالية (1) :
-تعريف جامع مانع، وشامل.
-أنه يوضح متعلقات الدية في حال الجناية، أو الأرش.
-أنه وفّق بين المعنى اللغوي والمدلول الاصطلاحي للدية.
المطلب الثاني
مشروعية الدية، والحكمة منها
معرفة الحكم الشرعي لأمر من الأمور قاعدة أساسية للانطلاق للعمل بهذا الأمر , لهذا أوجب الشارع الحكيم على الإنسان أن يعرف الحكم الشرعي لأي مسألة في حياته العملية أو العلمية , كذلك من المهم معرفة الحكمة و المقصد للأعمال و الأحكام , لهذا سأتناول في هذا المطلب الحديث عن مشروعية الدية، والحكمة من مشروعيتها , وذلك في الفرعين التاليين:
الفرع الأول
مشروعية الديّة
ثبتت مشروعية الديّة بالكتاب، والسُنة، والإجماع، والمعقول
و هي كما يلي:
أولًا. القرآن الكريم:
وردت في القرآن الكريم آيات عدة تدلل على مشروعية الديّة، منها: