فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 96

اهتم العلماء المسلمون، محدثين، و فقهاء بدراسة الدية، فتناولها المفسرون في كتب التفسير، و المحدثون في كتب الحديث جمعًا و شرحًا، و الفقهاء في كتب الفقه، و خبراء القانون و التشريع و علماء الاجتماع و غيرهم. ... لهذا نجد اهتمام الكثرة الكاثرة من علمائنا بهذا الموضوع لجدته و حيويته، من أجل هذا سأتناول موضوع الدية بالدراسة من خلال المبحثين التاليين:

المبحث الأول: حقيقة الديّة، ومشروعيتها.

المبحث الثاني: شروط وجوب الديّة.

المبحث الأول

حقيقة الديّة ومشروعيتها

جرت عادة العلماء قبل الحديث عن موضوع من موضوعات العلم أن يقدموا له ببيان حقيقته اللغوية، و الاصطلاحية، و ذلك لما فيه من الفائدة الكبيرة العائدة على البحث، ثم بعد ذلك بيان التأصيل الشرعي، و ما له علاقة بذلك من بيان الدلالة والإثبات.

لهذا سوف أخصص لهذا المبحث مطلبين كما يلي:

المطلب الأول: حقيقة الديّة في اللغة والاصطلاح.

وفيه فرعان:

الفرع الأول: حقيقة الديّة في اللغة.

الفرع الثاني: حقيقة الديّة في الاصطلاح.

المطلب الثاني: مشروعية الديّة، وحكمة مشروعيتها.

وفيه فرعان:

الفرع الثاني: مشروعية الديّة.

الفرع الثالث: حكمة مشروعية الديّة.

المطلب الأول

حقيقة الدية في اللغة والاصطلاح

وفيه أتناول بالتأصيل لبيان المعنى اللغوي، والاصطلاحي للدية، وذلك من أجل الوصول إلى معرفة الأحكام المتعلقة بالدية، و بيان التكييف الشرعي لها لأن الحكم على الشيء نتاج تصوره , و تصور الشيء يكون نتاج معرفة حدوده و معرفة معانيه.

و سيكون ذلك من خلال الفرعين التاليين:

الفرع الأول

حقيقة الديّة في اللغة

الديّة: اسم مصدر من الفعل (ودي) ، حق القتيل، والديّة واحدة الديّات، والهاء عوض من الواو، تقول: وديت القتيل أَدية، ديةً، إذا أعطيت ديته.

وأتدَيتُ: أي أخذت ديته [1] .

(1) ابن منظور: لسان العرب، 6/ 903.

2.الفيروز آبادي: القاموس المحيط، 4/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت