فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 96

2.سد الذرائع المؤدية للقتل: لهذا نجد الإسلام يُحرم الاعتداء على الآخرين نفسًا وجسدًا، كذلك يُحرم حمل السلاح لقول النبي عليه السلام:"من حمل علينا السلاح فليس منا" [1] .

3.تحريم الانتحار: نجد أن الإسلام يغلظ في تحريم قتل الناس، فليس له أن يضر نفسه، كما لا يحل له أن يضر ويعتدي على غيره.

روي عن أبي هريرة:"من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسى سمًا فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" [2] .

4.إباحة المحظورات عند الضرورة حماية للنفس: فنجد أن من حلت به ضرورة المجاعة مثلًا، أباح الله له ماحرّم من الميتة ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله، لهذا ما حرم الله من المأكل والمشرب من خنزير أو صيد حرام أو ميتة أو دم أو لحم سبع أو طائر أو غيره فهو كله عند الضرورة مباح [3] .

5.تشريع القصاص في القتل العمد:

لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} (سورة البقرة: 178) ، قال قتادة:"جعل الله هذا القصاص حياة ونكالًا وعظة لأهل السفه والجهل من الناس، وكم من رجل قد هم بداهية لولا مخافة القصاص لوقع بها، ولكن الله عز وجل حجز بالقصاص بعضهم عن بعض، وما أمر الله بأمر قط، ألا وهو أمر صلاح الدنيا والآخرة، ولا نهى عن أمر قط ألا وهو أمر الفساد في الدنيا والدين، والله أعلم بالذي يصلح خلقه".

قصاص الرجل بالمرأة: [4]

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: ح (7070) ك الفتن، باب من حمل علينا السلاح 4/ 2213.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه: ح (5778) ك الطب، باب شرب السم والدواء،4/ 1844.

(3) أنظر؛ ابن حزم: المحلى 7/ 426.

(4) أنظر؛ الطبري: جامع البيان، 2/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت